تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
الْجَوَاهِرِ وَالْيَوَاقِيتِ إِلَّا الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ إِذَا بَلَغَتِ الْفِضَّةُ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ وَالذَّهَبُ عِشْرِينَ دِينَارًا فَإِنْ كَانَ الْجَوْهَرُ الْيَاقُوتُ لِلتِّجَارَةِ فَفِيهِ الزَّكَاةُ قَالَ سُفْيَانُ وَمَا كَانَ عِنْدَهُ فِي سَيْفٍ أَوْ مِنْطَقَةٍ أَوْ قَدَحٍ مُفَضَّضٍ أَوْ آنِيَةِ فِضَّةٍ أَوْ خَاتَمٍ فَيَضُمُّ ذَلِكَ كُلَّهُ بَعْدَ أَنْ يَحْسُبَهُ وَيَعْرِفَ وَزْنَهُ فَمَا كَانَ مِنْهُ ذَهَبًا ضَمَّهُ إِلَى الذَّهَبِ وَمَا كَانَ مِنْهُ فِضَّةً ضَمَّهُ إِلَى الْفِضَّةِ ثُمَّ زَكَّاهُ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ يُزَكَّى الْحَلْيُ ذَهَبُهُ وَفِضَّتُهُ وَيُتْرَكُ جَوْهَرُهُ وَلُؤْلُؤُهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ جُمْلَةُ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ فِي زَكَاةِ الْحَلْيِ قَالَ بِبَغْدَادَ ( وَهِيَ رِوَايَةُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيِّ عَنْهُ ) لَا زَكَاةَ فِي حَلْيٍ إِذَا اسْتَمْتَعَ بِهِ أَهْلُكَ فِي عَمَلٍ مُبَاحٍ قَالَ فَإِنِ انْكَسَرَ الْحَلْيُ فَكَانَ أَهْلُهُ عَلَى إِصْلَاحِهِ وَالِاسْتِمْتَاعِ بِهِ زُكِّيَ لِأَنَّهُ قَدْ خَرَجَ مِنْ حَدِّ التَّجَمُّلِ قَالَ وَكُلُّ حَلْيٍ عَلَى سَيْفٍ أَوْ مُصْحَفٍ أَوْ مِنْطَقَةٍ أَوْ مَا أَشْبَهَ هَذَا فَلَا زَكَاةَ فِيهِ قَالَ وَأَمَّا آنِيَةُ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ مُضَمَّنَهُ فَتُزَكَّى وَلَا يَنْبَغِي أَنْ تُتَّخَذَ لِأَنَّهَا مَنْهِيٌّ عَنْهَا قَالَ وَكُلُّ حَلْيَةٍ سِوَى الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ مِنْ لُؤْلُؤٍ أَوْ يَاقُوتٍ أَوْ زَبَرْجَدٍ أَوْ غَيْرِهَا فَلَا زَكَاةَ فِيهِ إِنَّمَا الزَّكَاةُ فِي الْعَيْنِ وَهُوَ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ وَقَالَ بِمِصْرَ قَدْ قِيلَ فِي الْحَلْيِ صَدَقَةٌ وَهَذَا مِمَّا أَسْتَخِيرُ اللَّهَ فِيهِ فَمَنْ قَالَ فِيهِ زَكَاةٌ زَكَّى كُلَّ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ فِيهِ فَإِنْ كَانَ مَنْظُومًا بِعَيْنِهِ يُعْتَبَرُ وَزْنُهُ مَيَّزَهُ وَوَزَنَهُ وَأَخْرَجَ الزَّكَاةَ مِنْهُ بِقَدْرِ وَزْنِهِ وَاحْتَاطَ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ قَدْ أَدَّى جَمِيعَ مَا فِيهِ وَمَنْ قَالَ لَا زَكَاةَ فِي الْحَلْيِ فَلَا زَكَاةَ عِنْدَهُ فِي خَاتَمٍ وَلَا حِلْيَةِ سَيْفٍ وَلَا مُصْحَفٍ وَلَا مِنْطَقَةٍ وَلَا قِلَادَةٍ وَلَا دُمْلُجٍ قَالَ فَإِنِ اتَّخَذَ الرَّجُلُ شَيْئًا مِنْ حَلْيِ النِّسَاءِ لِنَفْسِهِ فَعَلَيْهِ فِيهِ الزَّكَاةُ قَالَ وَلَوِ اتَّخَذَ رَجُلٌ أَوِ امْرَأَةٌ إِنَاءَ فِضَّةٍ أَوْ ذَهَبٍ زَكَّيَاهُ فِي الْقَوْلَيْنِ جَمِيعًا وَلَا زَكَاةَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْحَلْيِ إِلَّا فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ مِثْلَ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ الْبَغْدَادِيِّ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ كُلُّ مَا كَانَ مِنْ دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ أَوْ فِضَّةٍ تِبْرًا أَوْ حَلْيًا مَكْسُورًا أَوْ مَصْنُوعًا أَوْ حَلْيَةَ سَيْفٍ أَوْ إِنَاءٍ أَوْ مِنْطَقَةٍ فَفِي ذَلِكَ الزَّكَاةُ قَالَ أَبُو عُمَرَ مِنْ حُجَّةِ مَنْ أَوْجَبَ الزَّكَاةَ فِي الْحَلْيِ مَعَ ظَاهِرِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي
الاستذكار — صفحة 152 | يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر ) / سالم محمد عطا / محمد علي معوض