Skip to main content

الاستذكار — Page 142

Contributors:

P.142
أُضِيفَ إِلَى الْمَالِ مِنَ الْمَاشُيَةِ وَأَمَّا الدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ فَإِنَّهُ يَسْتَأْنِفُهَا حَوْلًا مِنْ يَوْمِ اسْتَفَادَهَا قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا كُلُّهُ إِنَّمَا هُوَ لِمَنْ بِيَدِهِ نِصَابٌ حَتَّى يَسْتَعِيدَ مَا اسْتَفَادَ وَأَمَّا مَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنَ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ أَقَلُّ مِنَ النِّصَابِ فَإِنَّهُ لَا خِلَافَ أَنَّهُ يَضُمُّ إِلَيْهِ مَا يَسْتَفِيدُ حَتَّى يَكْمُلَ النِّصَابُ فإذا كمل له نصاب استقبل به يَوْمِ تَمَّ النِّصَابُ بِيَدِهِ حَوْلًا كَرَجُلٍ اسْتَفَادَ خَمْسِينَ دِرْهَمًا ثُمَّ اسْتَفَادَ مِائَةَ دِرْهَمٍ ثُمَّ اسْتَفَادَ تَمَامَ الْمِائَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فَإِنَّهُ يَسْتَأْنِفُ مِنْ يَوْمِ كَمُلَ لَهُ النِّصَابُ بِهِ حَوْلًا هَذَا مَا لَا خِلَافَ فِيهِ وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِيمَنْ بِيَدِهِ نِصَابٌ مِنْ فِضَّةٍ أَوْ ذَهَبٍ ثُمَّ اسْتَفَادَ بَعْدَ شَهْرٍ أَوْ شُهُورٍ فِضَّهً أَوْ ذَهَبًا فَمَذْهَبُ مَالِكٍ مَا وَصَفْنَا أَنَّهُ يُزَكِّي كُلَّ مَالٍ عَلَى حَوْلِهِ حَتَّى يَنْقُصَ إِلَى مَا لَا زَكَاةَ فِيهِ فَإِذَا اسْتَفَادَ إِلَى ذَلِكَ لَمْ يَتِمَّ بِهِ لَهُ النِّصَابُ اسْتَأْنَفَ مِنْ يَوْمِئِذٍ الْحَوْلَ هَذَا كُلَّهُ فِي غَيْرِ التَّاجِرِ وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي رِبْحِ الْمَالِ وَيَأْتِي فِي بَابِ زَكَاةِ الْعُرُوضِ الْقَوْلُ فِي زَكَاةِ التِّجَارَاتِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالثَّوْرِيُّ فِيمَا يَسْتَفِيدُهُ التَّاجِرُ وَغَيْرُهُ قَالَ الْفَائِدَةُ فِي الْحَوْلِ تُضَمُّ إِلَى النِّصَابِ مِنْ جِنْسِهِ فَتُزَكَّى بِحَوْلِ الْأَصْلِ وَالرِّبْحُ عِنْدَهُمْ وَغَيْرُ الرِّبْحِ سَوَاءٌ قَالُوا لَا يُزَكَّى إِلَّا أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ فِي أَوَّلِ الْحَوْلِ نِصَابٌ وَفِي آخِرِهِ نِصَابٌ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ وَلَا يُسْقِطُهَا عَنْهُ نَقْصٌ يَدْخُلُ الْمَالَ مِنْ طَرَفَيِ الْحَوَلِ قَالُوا وَلَوْ هَلَكَ بَعْضُ النِّصَابِ فِي دَاخِلِ الْحَوْلِ ثُمَّ اسْتَفَادَ وَحَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ وَعِنْدَهُ نِصَابٌ فَعَلَيْهِ الزَّكَاةُ قَالُوا وَلَوْ هَلَكَ الْمَالُ كُلُّهُ ثُمَّ اسْتَفَادَ نِصَابًا اسْتَقْبَلَ بِهِ حَوْلًا وَهُوَ قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ وَالْحَسَنِ وَالْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ قَالَ حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ رَأَيْتُ أَهْلَ الْكُوفَةِ مُتَّفِقِينَ عَلَى ذَلِكَ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ فِي الرَّجُلِ يَكُونُ عِنْدَهُ الدَّنَانِيرُ الَّتِي لَا تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ فَيَفِيدُ إِلَيْهَا حَتَّى يَتِمَّ النِّصَابُ فَقَالَ إِنْ كَانَ الَّذِي عِنْدَهُ نِصْفَ مَا يَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ فَلْيُتْرَكْ حَتَّى يُفِيدَ وَإِنْ كَانَ دُونَ النِّصْفِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ حَتَّى يَحُولَ الْحَوْلُ وَهُوَ عِنْدَهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ تَفْسِيرُ قَوْلِهِ أَنَّهُ إِنْ تَجِرَ فِي عَشَرَةِ دَنَانِيرَ فَمَا فَوْقَهَا فأتى الحول
الاستذكار — Page 142 | يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر ) / سالم محمد عطا / محمد علي معوض