تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
قال أبو عمر قد روي حديث بن عُمَرَ مَرْفُوعًا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَوَاهُ حَارِثَةُ بْنُ أَبِي الرِّجَالِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم 538 - مالك عن بن شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ أَوَّلُ مَنْ أَخَذَ مِنَ الْأَعْطِيَةِ الزَّكَاةَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا أَمْرُ الْمُكَاتَبِ فَمَعْنَى مُقَاطَعَتِهِ أَخْذُ مَالٍ مُعْجَّلٍ مِنْهُ دُونَ مَا كُوتِبَ عَلَيْهِ لِيُعَجِّلَ بِهِ عِتْقَهُ وَهِيَ فَائِدَةٌ لَا زَكَاةَ عَلَى مُسْتَفِيدِهَا حَتَّى يَحُولَ الْحَوْلُ عَلَيْهَا وَسَيَأْتِي الْقَوْلُ فِي وُجُوهِ مَعَانِي الْفَائِدَةِ فِي الزَّكَاةِ فِيمَا بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَأَمَّا مَا ذكره عن أبي بكر وعثمان وبن عمر فقد روي عن علي وبن مَسْعُودٍ مِثْلُهُ وَعَلَيْهِ جَمَاعَةُ الْفُقَهَاءِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا لَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ أَنَّهُ لَا تَجِبُ فِي مَالٍ مِنَ الْعَيْنِ وَلَا فِي مَاشِيَةٍ زَكَاةٌ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ إِلَّا مَا رُوِيَ عن بن عباس وعن معاوية أيضا فأما حديث بن عباس فرواه بن حبان عن عكرمة عن بن عَبَّاسٍ فِي الرَّجُلِ يَسْتَفِيدُ الْمَالَ قَالَ يُزَكِّيهِ يَوْمَ يَسْتَفِيدُهُ ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَغَيْرُهُ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ وَلَمْ يَعْرِفِ بن شهاب مذهب بن عَبَّاسٍ فِي ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ فَلِذَلِكَ قَالَ أَوَّلُ مَنْ أَخَذَ مِنَ الْأَعْطِيَةِ الزَّكَاةَ مُعَاوِيَةُ يُرِيدَ أَخَذَ مِنْهَا نَفْسَهَا فِي حِينِ الْعَطَاءِ لَا أَنَّهُ أَخَذَ مِنْهَا عَنْ غَيْرِهَا مِمَّا حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ عِنْدَ رَبِّهِ الْمُسْتَحِقِّ لِلْعَطِيَّةِ وَأَمَّا وَجْهُ أَخْذِ أَبِي بَكْرٍ وَعُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - مِنَ الْأَعْطِيَةِ زَكَاةً فِيمَا يُقِرُّ صَاحِبُ الْعَطَاءِ أَنَّهُ عِنْدَهُ مِنَ الْمَالِ الَّذِي تَلْزَمُ فِيهِ الزَّكَاةُ بِمُرُورِ الْحَوْلِ وَكَمَالِ النِّصَابِ فَفِيهِ تَصَرُّفُ النَّاسِ فِي أَمْوَالِهِمُ الَّتِي تَجْرِي فِيهَا الزَّكَاةُ وَفِيهِ أَنَّ زَكَاةَ الْعَيْنِ كَانَ يقبضها الخلفاءكما كَانُوا يَقْبِضُونَ زَكَاةَ الْحُبُوبِ وَالْمَاشِيَةِ وَيُعَامِلُونَ النَّاسَ فِي أَخْذِ مَا وَجَبَ