تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
تَقُولُ لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ مِنَ الْإِبِلِ أَوْ خَمْسِ جِمَالٍ أَوْ خَمْسِ نُوقٍ صَدَقَةٌ وَالذَّوْدُ وَاحِدٌ وَمِنْهُ قِيلَ الذَّوْدُ إِلَى الذَّوْدِ إِبِلٌ وَقَدْ قِيلَ إِنَّ الذَّوْدَ قِطْعَةٌ مِنَ الْإِبِلِ مَا بَيْنَ الثَّلَاثِ إِلَى الْعَشْرِ وَالْأَوَّلُ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ اللُّغَةِ وَأَشْهَرُ قَالَ الْحُطَيْئَةُ ( وَنَحْنُ ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُ ذَوْدٍ . . . لَقَدْ عَالَ الزَّمَانُ عَلَى عِيَالِي ) أَيْ مَالَ عَلَيْهِمْ وَالْأَكْثَرُ أَنَّ الذَّوْدَ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ مِنَ الثَّلَاثَةِ إِلَى الْعَشَرَةِ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَتَرَكُوا الْقَيَاسَ فِي الْجَمْعِ فَقَالُوا ثَلَاثُ ذَوْدٍ لِثَلَاثٍ مِنَ الْإِبِلِ وأربع ذود وعشر ذود كما قالوا ثلاث مائة وأربع مائة عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَالْقِيَاسُ ثَلَاثُ مِئِينَ وَمِئَاتٍ ولا يكادون يقولون ذلك قال بن قُتَيْبَةَ ذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الذَّوْدَ وَاحِدٌ وَذَهَبَ آخَرُونَ إِلَى أَنَّ الذَّوْدَ جَمِيعٌ وَاخْتَارَ بن قُتَيْبَةَ قَوْلَ مَنْ قَالَ إِنَّهُ جَمِيعٌ وَاحْتَجَّ لَهُ بِأَنَّهُ لَا يُقَالُ خَمْسُ ذَوْدٍ كَمَا لَا يُقَالُ خَمْسُ ثَوْبٍ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَيْسَ قَوْلُهُ بِشَيْءٍ لِأَنَّهُ لَا يُقَالُ خَمْسُ ثَوْبٍ وَقَدْ كَانَ بَعْضُ الشُّيُوخِ لَا يَرْوُونَهُ إِلَّا فِي خَمْسِ ذَوْدٍ عَلَى التَّنْوِينِ لَا عَلَى الْإِضَافَةِ وَعَلَى هَذَا يَصِحُّ مَا قَالَهُ أَهْلُ اللُّغَةِ قَالَ أَبُو عُمَرَ الصَّدَقَةُ الْمَذْكُورَةُ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَغَيْرِهِ فِي هَذَا الْبَابِ هِيَ الزَّكَاةُ الْمَعْرُوفَةُ وَهِيَ الصَّدَقَةُ الْمَفْرُوضَةُ سَمَّاهَا اللَّهُ صَدَقَةً وَسَمَّاهَا زَكَاةً وَقَالَ عز وجل ( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها ) التوبة 103 وقال ( إنما الصدقات للفقراء والمساكين ) التَّوْبَةِ 60 يَعْنِي الزَّكَاةَ