تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
الْمُسْلِمُونَ يُصَلَّى عَلَيْهِمْ قَالَ ذَاكَ إِذَا اشْتَرَاهُ مُسْلِمٌ فَصَارَ فِي مِلْكِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُمَا وَهُوَ قَوْلُ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ حُكْمُ الطِّفْلِ حُكْمُ أَبَوَيْهِ إِذَا كَانَا مَعَهُ أَوْ كَانَ مَعَهُ أَحَدُهُمَا وَسَوَاءٌ الْأَبُ وَالْأُمُّ فِي ذَلِكَ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا مَعَهُ وَلَا أَحَدُهُمَا فَصَارَ فِي مِلْكِ مُسْلِمٍ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْمُسْلِمِينَ وَدِينُهُ دِينُ سَيِّدِهِ الْمُسْلِمِ وَاخْتُلِفَ عَنِ الثَّوْرِيِّ فَرُوِيَ عَنْهُ مِثْلُ قَوْلِ أَبِي حنيفة وروى عنه بن الْمُبَارَكِ أَنَّهُ قَالَ يُصَلَّى عَلَى الصَّبِيِّ وَإِنْ كَانَ مَعَهُ أَبَوَاهُ كَافِرِينَ لِأَنَّ الْمِلْكَ أَغْلَبُ عَلَيْهِ وَأَمَلَكُ بِهِ وَهَذَا كَقَوْلِ الْأَوْزَاعِيِّ وَقَالَ الْفَزَارِيُّ عَنْ سُفْيَانَ إِذَا دَخَلُوا فِئَةَ الْمُسْلِمِينَ صَلِّي عَلَيْهِمْ وَإِذَا صَارُوا فِي مِلْكِ الْمُسْلِمِينَ صَلِّي عَلَيْهِمْ وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ إِذَا سُبِيَ الطِّفْلُ مَعَ أَبَوَيْهِ أَوْ أَحَدِهِمَا أَوْ وَحْدَهُ ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَخْتَارَ الْإِسْلَامَ لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ وَذَكَرَ أَبُو عُبَيْدٍ قَوْلَ الْأَوْزَاعِيِّ لِأَنَّ دِينَ سَيِّدِهِ أَحَقُّ بِهِ مِنْ دِينِ وَالِدَيْهِ وَالْإِسْلَامُ يَعْلُو وَلَا يُعْلَى عَلَيْهِ قَالَ وَلَمَّا لَمْ يَكُنْ عَلَى دِينِ أَبَوَيْهِ إِذَا كَانَا مَيِّتَيْنِ أَوْ غَائِبَيْنِ وَكَذَلِكَ إِذَا كَانَا حَيَّيْنِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَيَخْتَلِفُونَ عَنْ مَالِكٍ فِيهِ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ إِذَا سُبِيَ مَعَهُ أَبَوَاهُ أَوْ أَحَدُهُمَا ثُمَّ مَاتَ لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ وَهُوَ عَلَى دِينِهِمَا قَالَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ أَبَوَاهُ صَلَّى عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ هُمْ يَلُونَهُ وَحُكْمُهُ حُكْمُهُمْ قَالَ وَإِنْ كَانَ مَعَهُ أَبَوَاهُ جَازَ أَنْ يُفْدَى بِهِ مُسْلِمٌ وَإِنْ لَمْ يَكُونَا مَعَهُ لَمْ يَجُزْ وَكَانَ بن حَنْبَلٍ يَتَعَجَّبُ مِنْ قَوْلِ أَهْلِ الثُّغُورِ فِي ذَلِكَ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَلْتَفِتُوا إِلَى أَبَوَيْهِ فِي حَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ وَجَعَلُوا حُكْمَهُ حُكْمَ سَيِّدِهِ الْمُسْلِمِ قَالَ ثُمَّ جَعَلَ يَحْتَجُّ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِ النبي صلى الله عليه وسلم فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ 527 - مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ