وَاحْتَجَّ بِرِوَايَةِ مَنْ رَوَى فِي حَدِيثِ الْإِفْرِيقِيِّ بِإِسْنَادِهِ الْمَذْكُورِ ( ( إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ وَأَحْدَثَ وَلَمْ يَذْكُرْ جُلُوسًا ) )
وَهُوَ حَدِيثٌ لَا حُجَّةَ فِيهِ لِضَعْفِهِ وَاخْتِلَافِهِمْ أَيْضًا فِي لَفْظِهِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ لَا شَرِيكَ لَهُ
وَأَمَّا قَوْلُ مَالِكٍ فِيمَنْ سَهَا فِي صَلَاتِهِ فَقَامَ بَعْدَ إِتْمَامِهِ الْأَرْبَعَ فَقَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ رُكُوعِهِ ذَكَرَ أَنَّهُ قَدْ كَانَ أَتَمَّ إِنَّهُ يَرْجِعُ فَيَجْلِسُ وَلَا يَسْجُدُ وَلَوْ سَجَدَ إِحْدَى السَّجْدَتَيْنِ لَمْ أَرَ أَنْ يَسْجُدَ الْأُخْرَى ثُمَّ إِذَا قَضَى صَلَاتَهُ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ بَعْدَ التَّسْلِيمِ - فَالْأَصْلُ فِي هَذَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الظُّهْرَ خَمْسًا فَقَالَ رَجُلٌ أَزِيدَ فِي الصَّلَاةِ قَالَ ( ( وَمَا ذَاكَ ) ) قَالُوا صَلَّيْتَ خَمْسًا قَالَ فَثَنَى رِجْلَهُ وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ
وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ
وَقَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ مَنْ زَادَ فِي صَلَاتِهِ عَامِدًا شَيْئًا وَإِنْ قَلَّ مِنْ غَيْرِ الذِّكْرِ الْمُبَاحِ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ
وَفِيمَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ مَا يُصَحِّحُ لَكَ مَا قَالَهُ هُنَاكَ مَالِكٌ وَهَذَا أَصْلٌ وَإِجْمَاعٌ لَا مَدْخَلَ لِلْقَوْلِ فِيهِ وَالسُّجُودُ عِنْدَهُ فِي الزِّيَادَةِ بَعْدَ السَّلَامِ عَلَى مَا قَدَّمْنَا مِنْ أَصْلِهِ
وَقَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ كُلَّهُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
( 18 - بَابُ النَّظَرِ فِي الصَّلَاةِ إِلَى مَا يَشْغَلُكَ عَنْهَا )
189 - مَالِكٌ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ عَنْ أمه عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قَالَتْ أَهْدَى أَبُو جَهْمِ بْنُ حُذَيْفَةَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمِيصَةً شَامِيَّةً لها علم
الاستذكار — صفحة 529
مساهمون: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص٥٢٩