قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَالدُّعَاءِ عَلَى حَسَبِ اخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ عَلَى مَا نُورِدُهُ هُنَا إن شاء الله
وكذلك قول بن شِهَابٍ أَيْضًا بَانَ بِهِ أَنَّ قَوْلَهُ ( ( مَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ ) ) أَرَادَ بِذَلِكَ قَوْلَ آمِينَ
وَمَعْنَى آمِينَ الِاسْتِجَابَةُ أَيْ اللَّهُمَّ اسْتَجِبْ لَنَا وَاسْمَعْ دُعَاءَنَا وَاهْدِنَا سَبِيلَ مَنْ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِ وَرَضِيتَ عَنْهُ
وَقِيلَ مَعْنَاهَا أَشْهَدُ لِلَّهِ
وَقِيلَ مَعْنَاهَا كَذَلِكَ فِعْلُ اللَّهِ
وَفِيهَا لُغَتَانِ الْمَدُّ وَالْقَصْرُ
قَالَ الشَّاعِرُ فَقَصَرَ
( آمِينَ فَزَادَ اللَّهُ مَا بَيْنَنَا بُعْدًا )
وَقَالَ آخَرُ فَمَدَّ
( وَيَرْحَمُ اللَّهُ عَبْدًا قَالَ آمِينًا )
وَفِي حَدِيثِ بن شِهَابٍ هَذَا - وَهُوَ أَصَحُّ حَدِيثٍ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي هَذَا الْبَابِ - دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْإِمَامَ يَجْهَرُ بِآمِينَ وَيَقُولُهَا مَنْ خَلْفَهُ إِذَا قَالَهَا
وَلَوْلَا جَهْرُ الْإِمَامِ بِهَا مَا قِيلَ لَهُمْ ( ( إِذَا أَمَّنَ الْإِمَامُ فَأَمِّنُوا ) )
قَالُوا وَمَنْ لَا يَجْهَرُ لَا يُسْمَعُ وَلَا يُخَاطَبُ أَحَدٌ بِحِكَايَةِ مَنْ لَا يَسْمَعُ قَوْلَهُ
وقول بن شهاب وكان رسول الله يَقُولُ آمِينَ تَفْسِيرٌ لِمَعْنَى التَّأْمِينِ
هَذَا كُلُّهُ مَعْنَى قَوْلِ الشَّافِعِيِّ
وَقَدْ رَوَى الْمَدَنِيُّونَ مِثْلَ ذَلِكَ عَنْ مَالِكٍ
الاستذكار — صفحة 473
مساهمون: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص٤٧٣