تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
وَذَلِكَ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ عُقُوبَةٌ لِأَنَّهُ لَبِسَهُمَا بَعْدَ عِلْمِهِ بِالنَّهْيِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ جَاءَ عَنِ بن عُمَرَ وَغَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ جَوَازُ لُبْسِ الْمُعَصْفَرِ لِلنِّسَاءِ وَالرِّجَالِ وَسَتَرَى هَذَا الْمَعْنَى وَاضِحًا فِي الْجَامِعِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَذَكَرَ بن الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ قَالَ أَكْرَهُ الْمُعَصْفَرَ الْمُفَدَّمَ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ أَنْ يُحْرِمُوا فِيهِ لِأَنَّهُ يَنْتَفِضُ قَالَ مَالِكٌ وَأَكْرَهَهُ أَيْضًا لِلرِّجَالِ فِي غَيْرِ الْإِحْرَامِ وَذَكَرَ أَيْضًا فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثَهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ التَّمَّارِ عَنِ الْبَيَاضِيِّ وَقَدْ ذَكَرْنَا مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ وَأَنَّهُ مِنَ التَّابِعِينَ مِمَّنْ لَقِيَ سَعْدَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وبن عُمَرَ وَذَكَرْنَا رِوَايَتَهُ وَنَسَبَهُ كُلُّ ذَلِكَ فِي التَّمْهِيدِ مَذْكُورٌ وَذَكَرْنَا أَنَّ أَبَا حَازِمٍ التَّمَّارَ اسْمُهُ دِينَارٌ مَوْلَى الْأَنْصَارِ وَعَنْ حَبِيبٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ اسْمَ أَبِي حَازِمٍ التَّمَّارِ يَسَارٌ مَوْلَى قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ وَقِيلَ فِي أَبِي حَازِمٍ التَّمَّارِ إِنَّهُ مَوْلَى الْغِفَارِيِّينَ وَقِيلَ هُوَ مَوْلَى أَبِي رُهْمٍ الْغِفَارِيِّ وَأَمَّا الْبَيَاضِيُّ فَيَقُولُ اسْمُهُ فَرْوَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ وَذَفَةَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَامِرِ بْنِ بَيَاضَةَ فَخْذٌ مِنَ الْأَنْصَارِ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي الصَّحَابَةِ وَمَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ فِي النَّافِلَةِ إِذَا كَانَ كُلُّ أَحَدٍ يُصَلِّي لِنَفْسِهِ وَأَمَّا صَلَاةُ الْفَرِيضَةِ فَقَدْ أَحْكَمَتِ السُّنَّةُ جَهْرَهَا وَسِرَّهَا وَكَانَ أَصْلُ هَذَا الْحَدِيثِ فِي صَلَاةِ رَمَضَانَ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَجْمَعْهُمْ لها إلا في حديث بن شِهَابٍ وَيَأْتِي فِي مَوْضِعِهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَقَدْ رَوَى حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ التَّمَّارِ مَوْلَى الْأَنْصَارِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مُعْتَكِفًا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي قُبَّةٍ عَلَى بَابِهَا حَصِيرٌ قَالَ وَكَانَ النَّاسُ يُصَلُّونَ عُصَبًا عُصَبًا قَالَ فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ لَيْلَةٍ رَفْعَ بَابَ الْقُبَّةِ فَأَطْلَعَ رَأْسَهُ فَلَمَّا رَآهُ النَّاسُ أَنْصَتُوا فَقَالَ ( ( إِنَّ الْمُصَلِّيَ يُنَاجِي رَبَّهُ فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ بِمَا يُنَاجِي بِهِ رَبَّهُ وَلَا يَجْهَرْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ بِالْقِرَاءَةِ ) ) أَرْسَلَهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَجَاءَ فِيهِ بالمعنى الذي ذكرنا
الاستذكار — صفحة 434 | يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر ) / سالم محمد عطا / محمد علي معوض