تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
فقال بن خوار بنداذ قَالَ مَالِكٌ إِذَا كَبَّرَ الْإِمَامُ كَبَّرَ الْمَأْمُومُ بَعْدَهُ وَيُكْرَهُ لَهُ أَنْ يُكَبِّرَ فِي حَالِ تَكْبِيرِهِ فَإِنْ كَبَّرَ فِي حَالِ تَكْبِيرِهِ أَجْزَأَهُ وَإِنَّ كَبَّرَ قَبْلَهُ لَمْ يُجْزِهْ قَالَ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَزُفَرُ وَمُحَمَّدٌ وَالثَّوْرِيُّ وَعَبِيدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ يُكَبِّرُ مَعَ تَكْبِيرِ الْإِمَامِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فَإِنْ فَرَغَ الْمَأْمُومُ مِنَ التَّكْبِيرَةِ قَبْلَ الْإِمَامِ لَمْ يُجْزِهِ وَقَالَ الثَّوْرِيُّ يُجْزِّئُهُ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَالشَّافِعِيُّ فِي أَشْهَرِ قَوْلَيْهِ لَا يُكَبِّرُ الْمَأْمُومُ حَتَّى يَفْرَغَ الْإِمَامُ مِنَ التَّكْبِيرِ وَلِلشَّافِعِيِّ قَوْلٌ آخَرُ إِنْ كَبَّرَ قَبْلَ الْإِمَامِ أَجْزَأَهُ وَعِنْدَ بَعْضِ أَصْحَابِهِ أَنَّهُ لَوِ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ لِنَفْسِهِ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ فِي صَلَاةِ الْإِمَامِ كَانَ ذَلِكَ عَلَى أَحَدِ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِ دَاوُدَ وَغَيْرِهِمْ إِنْ تَقَدَّمَ جُزْءٌ مِنْ تَكْبِيرِ الْمَأْمُومِ فِي تَكْبِيرِ الْإِحْرَامِ لَمْ يُجْزِهِ وَإِنَّمَا يُجْزِيهِ أَنْ يَكُونَ تَكْبِيرُهُ كُلُّهُ فِي الْإِحْرَامِ بَعْدَ إِمَامِهِ وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الطَّحَاوِيُّ وَاحْتَجَّ بِأَنَّ الْمَأْمُومَ إِنَّمَا أُمِرَ أَنْ يَدْخُلَ فِي صَلَاةِ الْإِمَامِ بِالتَّكْبِيرِ وَالْإِمَامُ إِنَّمَا يَصِيرُ دَاخِلًا فِيهَا بِالْفَرَاغِ مِنَ التَّكْبِيرِ فَكَيْفَ يَصِحُّ دُخُولُ الْمَأْمُومِ فِي صَلَاةٍ لَمْ يَدْخُلْ فِيهَا إِمَامُهُ بَعْدُ وَاحْتَجَّ أَيْضًا لِمَنْ أَجَازَ مِنْ أَصْحَابِهِ تَكْبِيرَهُمَا مَعًا بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ( ( إِذَا كَبَّرَ الْإِمَامُ فَكَبِّرُوا ) ) قَالَ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ يُكَبِّرُونَ مَعًا لِقَوْلِهِ ( ( وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا ) ) وَهُمْ يَرْكَعُونَ مَعًا وَالْقَوْلُ عِنْدَهُ أَصَحُّ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ وَأَحَدُ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ وَهُوَ تَحْصِيلُ مَذْهَبِ مَالِكٍ عِنْدَ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ أَصْحَابِهِ الْبَغْدَادِيِّينَ قَالَ أَبُو عُمَرَ مُحْتَمَلٌ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ إِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا فِيمَا عَدَا الْإِحْرَامَ لِأَنَّ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ قَدْ بَايَنَتْ سَائِرَ التَّكْبِيرِ بِالدَّلَائِلِ الَّتِي أَوْرَدْنَا عَلَى أَنَّ فِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى ( ( فَإِنَّ الْإِمَامَ يَرْكَعُ قَبْلَكُمْ وَيَرْفَعُ قَبْلَكُمْ ) ) وَاخْتَلَفُوا فِي الْوَقْتِ الَّذِي يُكَبِّرُ فِيهِ الْإِمَامُ لِلْإِحْرَامِ فَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ لَا يُكَبِّرُ حَتَّى يَفْرُغَ الْمُؤَذِّنُ مِنَ الْإِقَامَةِ وَبَعْدَ أَنْ تَعْتَدِلَ الصُّفُوفُ وَيَقُومَ النَّاسُ فِي مَقَامَاتِهِمْ وَالْحُجَّةُ لَهُمْ حَدِيثُ أَنَسٍ أَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يُكَبِّرَ فِي الصَّلَاةِ