تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
صَلَاتِهِ وَكَذَلِكَ يَقْرَأُ فِيهَا وَلَمْ يَحْكِ خِلَافًا وَمَا ذَكَرَهُ الطَّحَاوِيُّ أَصَحُّ عِنْدَهُمْ وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَرَأَيْتَ قَوْلَ مَنْ قَالَ يَجْعَلُ مَا أَدْرَكَ مَعَ الْإِمَامِ أَوَّلَ صَلَاتِهِ وَمَنْ قَالَ يَجْعَلُهُ آخِرَ صَلَاتِهِ أَيُّ شَيْءٍ يُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا قَالَ مِنْ أَجْلِ الْقِرَاءَةِ فِيمَا يَقْضِي قُلْتُ لَهُ فَحَدِيثُ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - عَلَى أَيِّ الْقَوْلَيْنِ هُوَ عِنْدَكَ قَالَ عَلَى أَنَّهُ يَقْضِي مَا فَاتَهُ قَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ( ( صَلُّوا مَا أَدْرَكْتُمْ وَاقْضُوا مَا سَبَقَكُمْ ) ) قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا خِلَافَ عَنْ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ أَنَّهُ مَنْ أَدْرَكَ مَعَ الْإِمَامِ رَكْعَتَيْنِ - أَنَّهُ يَقْرَأُ فِيهِمَا كَمَا يَقْرَأُ إِمَامُهُ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَحْدَهَا فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْهُمَا ثُمَّ يَقُومُ إِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ فَيَقْرَأُ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ فِيمَا يَقْضِي فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَهَكَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ أَيْضًا فَكَيْفَ يَصِحُّ مَعَ هَذَا الْقَوْلِ قَوْلُ مَنْ قَالَ عَنْهُمْ إِنَّ مَا أَدْرَكَ فَهُوَ أَوَّلُ صَلَاتِهِ بَلِ الظَّاهِرُ أَنَّ مَا أَدْرَكَ فَهُوَ آخِرُ صَلَاتِهِ عَلَى مَا رَوَى أَشْهَبُ وَغَيْرُهُ عَنْ مَالِكٍ وَلَكِنَّ الشَّافِعِيَّ قَدْ صَرَّحَ بِأَنَّ مَا أَدْرَكَ فَهُوَ أَوَّلُ صَلَاتِهِ وَقَوْلُهُ فِي الْقَضَاءِ وَالْقِرَاءَةِ كَقَوْلِ مَالِكٍ سَوَاءً وَكَذَلِكَ صَرَّحَ الْأَوْزَاعِيُّ بِأَنَّ مَا أَدْرَكَ مِنْ صَلَاةِ الْإِمَامِ فَهُوَ أَوَّلُ صَلَاتِهِ وَأَظُنُّهُمْ رَاعَوْا الْإِحْرَامَ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ إِلَّا فِي أَوَّلِ الصَّلَاةِ وَالتَّشَهُّدُ وَالتَّسْلِيمُ لَا يكون إلا في آخرها فمن ها هنا - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - قَالَ مَا أَدْرَكَ فَهُوَ أَوَّلُ صَلَاتِهِ وَقَالَ الثَّوْرِيُّ يَصْنَعُ فِيمَا يَقْضِي مِثْلَ مَا صَنَعَ الْإِمَامُ فِيهِ وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ أَوَّلُ صَلَاةِ الْإِمَامِ أَوَّلُ صَلَاتِكَ وَآخِرُ صَلَاةِ الْإِمَامِ آخِرُ صَلَاتِكَ إِذَا فَاتَكَ بَعْضُ صَلَاتِكِ وَأُمَّا الْمُزَنِيُّ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَدَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ فَقَالُوا مَا أَدْرَكَهُ فَهُوَ أَوَّلُ صَلَاتِهِ يَقْرَأُ فِيهِ الْحَمْدُ وَسُورَةً إِنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مَعَهُ وَإِذَا قَامَ إِلَى الْقَضَاءِ قَرَأَ بِالْحَمْدِ وَحْدَهَا فِيمَا يَقْضِي لِنَفْسِهِ لِأَنَّهُ آخِرُ صَلَاتِهِ وَهُوَ قَوْلُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَاجِشُونِ فَهَؤُلَاءِ اطَّرَدَ عَلَى أَصْلِهِمْ وَقَوْلِهِمْ وَفِعْلِهِمْ وَأَمَّا السَّلَفُ قَبْلَهُمْ فَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ مَا أَدْرَكْتَ فَهُوَ آخِرُ صَلَاتِكَ وَلَيْسَتِ الْأَسَانِيدُ عنهم بالقوية في ذلك وعن بن عمر ومجاهد وبن سِيرِينَ مِثْلُ ذَلِكَ