پرش به محتوای اصلی

الاستذكار — صفحه 373

پدیدآورندگان:

ص۳۷۳
وَحَدِيثُ مُعَاوِيَةَ عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ حَدِيثَ مُعَاوِيَةَ مُضْطَرِبُ الْأَلْفَاظِ وَقَدْ ذَكَرْنَا طُرُقَهُ فِي التَّمْهِيدِ وَقَالَ آخَرُونَ إِنَّمَا يَقُولُ مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ فِي التَّكْبِيرِ وَالتَّشَهُّدِ وَرَوَوْا بِذَلِكَ أَثَرًا تَأَوَّلُوهُ وَقَالَ آخَرُونَ إِنَّمَا يَقُولُ مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ فِي التَّشَهُّدِ خَاصَّةً وَإِنْ شَاءَ قَالَ وَأَنَا أَشْهَدُ بِمَا تَشْهَدُ بِهِ وَنَحْوَ هَذَا وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ( ( مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ الْمُؤَذِّنَ وَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا - غُفِرَ لَهُ ) ) وَبِحَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كَانَ إِذَا سَمِعَ الْأَذَانَ قَالَ ( ( وَأَنَا أَشْهَدُ وَأَنَا أَشْهَدُ ) ) وَهَذَانِ الْحَدِيثَانِ فِيهِمَا الْإِتْيَانُ بِمَعْنَى الْأَذَانِ وَبِمَعْنَى الذِّكْرِ وَالْإِخْلَاصِ وَالتَّشَهُّدِ دُونَ لَفْظِهِ وَقَدْ ذَكَرْنَا الْآثَارَ كُلَّهَا بِطُرُقِهَا فِي التَّمْهِيدِ وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْمُصَلِّي يَسْمَعُ الْأَذَانَ - وَهُوَ فِي نَافِلَةٍ أَوْ فَرِيضَةٍ فَقَالَ مَالِكٌ إِذَا أُذِّنَ وَأَنْتَ فِي صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ فَلَا تَقُلْ مِثْلَ مَا يَقُولُ وَإِذَا كُنْتَ فِي نَافِلَةٍ فَقُلْ - مِثْلَ مَا يَقُولُ - التَّكْبِيرَ وَالتَّشَهُّدَ فَإِنَّهُ الَّذِي يَقَعُ فِي نَفْسِي أَنَّهُ أُرِيدَ بالحديث هذه رواية بن القاسم ومذهبه وقال بن خواز مَنْدَادَ فَإِنْ قَالَ عِنْدَ مَالِكٍ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ إِلَى آخِرِ الْأَذَانِ فِي النَّافِلَةِ كَانَ مُسِيئًا وَصَلَاتُهُ تَامَّةٌ وَكَرِهَهُ فِي الْمَكْتُوبَةِ وَقَالَ بن وَهْبٍ يَقُولُ الْمُصَلِّي مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ فِي الْمَكْتُوبَةِ وَالنَّافِلَةِ
الاستذكار — صفحه 373 | يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر ) / سالم محمد عطا / محمد علي معوض