تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ كَانَ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ لِلْخَطِيبِ أَنْ يَأْتِيَ فِي خُطْبَتِهِ بِكُلِّ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي فُصُولِ الْأَعْيَادِ وَفَضْلِ رَمَضَانَ وَالتَّرْغِيبِ فِي صِيَامِهِ وَقِيَامِهِ وَمَا كَانَ مِثْلُ ذَلِكَ مِمَّا بِالنَّاسِ مِنْ حَاجَةٍ إِلَى مَعْرِفَتِهِ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَنْ حَلَفَ أَنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَوْمُ عِيدٍ فَقَدْ بَرَّ وَلَمْ يَحْنَثْ وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ حَدِيثَ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عمرو عن عكرمة عن بن عَبَّاسٍ قَالَ الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لَيْسَ بِوَاجِبٍ وَمَنِ اغْتَسَلَ فَهُوَ خَيْرٌ وَأَطْهَرُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ النَّاسَ كَانُوا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَلْبَسُونَ الصُّوفَ وَكَانَ الْمَسْجِدُ ضَيِّقًا مُتَقَارِبَ السَّقْفِ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ شَدِيدِ الْحَرِّ وَمِنْبَرُهُ صَغِيرٌ إِنَّمَا هُوَ ثَلَاثُ دَرَجَاتٍ فَخَطَبَ النَّاسَ فَعَرِقُوا فِي الصُّوفِ فَصَارَ يُؤْذِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا حَتَّى بَلَغَتْ أَرْوَاحُهُمْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ ( ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ ! إِذَا كَانَ هَذَا الْيَوْمَ فَاغْتَسِلُوا وَلْيَمَسَّ أَحَدُكُمْ أَطْيَبَ مَا يَجِدُ مِنْ طِيبِهِ أَوْ دُهْنِهِ
الاستذكار — صفحة 366 | يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر ) / سالم محمد عطا / محمد علي معوض