تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
وَرَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي قُرَادٍ أَنَّهُ سَمِعَ - عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِثْلَهُ وَرُوِيَ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى أَنَّهُ قَالَ ( ( إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَبُولَ فَلْيَرْتَدْ لِبَوْلِهِ ) ) يَعْنِي مَوْضِعًا دَمِثًا أَوْ ذَا صَبَبٍ وَنَحْوَهُ مِمَّا يَكُونُ أَنْزَهَ لَهُ مِنَ الْأَذَى وَأَمَّا قَوْلُ مَالِكٍ إِنَّهُ سُئِلَ عَنْ غَسْلِ الْفَرْجِ مِنَ الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ هَلْ جَاءَ فِيهِ أَثَرٌ فَقَالَ بَلَغَنِي أَنَّ بَعْضَ مَنْ مَضَى كَانُوا يَتَوَضَّؤُونَ مِنَ الْغَائِطِ وَأَنَا أَحِبُّ غَسْلَ الْفَرْجِ مِنَ الْبَوْلِ فَإِنَّهُ عَنَى بِقَوْلِهِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّ بَعْضَ مَنْ مَضَى كَانُوا يَتَوَضَّؤُونَ مِنَ الْبَوْلِ وَهُوَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِأَنَّ مِنْ رِوَايَتِهِ أَنَّهُ كَانَ يَتَوَضَّأُ بِالْمَاءِ وُضُوءًا لِمَا تَحْتَ إِزَارِهِ وَقَدْ مَضَى فِي كِتَابِنَا هَذَا فِي قِصَّةِ أَهْلِ قُبَاءٍ وَسَائِرِ الْأَمْصَارِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَتَوَضَّؤُونَ مِنَ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ بِالْمَاءِ مَا يَكْفِي وَقَدْ مَضَى فِي حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ مِنْ وُجُوهٍ شَتَّى وَلَا خِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فِي جَوَازِ الِاسْتِنْجَاءِ مِنَ الْغَائِطِ بِالْمَاءِ فَلَا مَعْنَى لِلْكَلَامِ فِي ذَلِكَ ( 30 - بَابُ مَا جَاءَ فِي السواك ) 120 - مالك عن بن شهاب عن بن السَّبَّاقِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي جُمُعَةٍ مِنَ الْجُمَعِ ( ( يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ! إِنَّ هَذَا يَوْمٌ جَعَلَهُ اللَّهُ عِيدًا فَاغْتَسِلُوا وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ طِيبٌ فَلَا يَضُرُّهُ أَنْ يَمَسَّ مِنْهُ وَعَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ ) ) 121 - وَعَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ( ( لَوْلَا أَنَّ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ
الاستذكار — صفحة 362 | يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر ) / سالم محمد عطا / محمد علي معوض