قال أبو عمر التحديد في ضَعِيفٌ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ إِلَّا بِتَوْقِيفٍ وَلَيْسَ فِي مَسْأَلَةِ أَكْثَرِ النِّفَاسِ مَوْضِعٌ لِلِاتِّبَاعِ وَالتَّقْلِيدِ إِلَّا مَنْ قَالَ بِالْأَرْبَعِينَ فَإِنَّهُمْ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا مُخَالِفَ لَهُمْ مِنْهُمْ وَسَائِرُ الْأَقْوَالِ جَاءَتْ عَنْ غَيْرِهِمْ وَلَا يَجُوزُ عِنْدَنَا الْخِلَافُ عَلَيْهِمْ بِغَيْرِهِمْ لِأَنَّ إِجْمَاعَ الصَّحَابَةِ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ بَعْدَهُمْ وَالنَّفْسُ تَسْكُنُ إِلَيْهِمْ فَأَيْنَ الْمَهْرَبُ عَنْهُمْ دُونَ سُنَّةٍ وَلَا أَصْلٍ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
( 28 - بَابُ مَا جَاءَ فِي بَوْلِ الصَّبِيِّ )
116 - مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا قَالَتْ أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصَبِيٍّ فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَاءٍ فَأَتْبَعَهُ إِيَّاهُ
117 - مَالِكٌ عن بن شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ أَنَّهَا أَتَتْ بِابْنٍ لَهَا صَغِيرٍ لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَجْلَسَهُ فِي حِجْرِهِ فَبَالَ عَلَى ثوبه فدعا رسول الله بِمَاءٍ فَنَضَحَهُ وَلَمْ يَغْسِلْهُ
قَوْلُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ( ( وَلَمْ يَغْسِلْهُ ) ) يُرِيدُ وَلَمْ يَفْرُكْهُ وَيَقْرُصْهُ بِالْمَاءِ
وَقَالَ بَعْضُ شُيُوخِنَا قَوْلُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ( ( وَلَمْ يَغْسِلْهُ ) ) لَيْسَ فِي الْحَدِيثِ وَزَعَمَ أَنَّ آخِرَ الْحَدِيثِ ( ( فَنَضَحَهُ ) )
وَلَا يَتَبَيَّنُ عِنْدِي مَا قَالَهُ لِصِحَّةِ رِوَايَةِ مَالِكٍ هَذِهِ وَقَدْ قَالَ فِيهَا وَلَمْ يَغْسِلْهُ نَسَقًا وَاحِدًا
الاستذكار — Page 355
Contributors: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
P.355