( 24 - بَابُ مَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ مِنَ امْرَأَتِهِ وَهِيَ حَائِضٌ )
101 - مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مَا يَحِلُّ لِي مِنَ امْرَأَتِي وَهِيَ حَائِضٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( ( لِتَشُدَّ عَلَيْهَا إِزَارَهَا ( 1 ) ثُمَّ شَأْنَكَ بِأَعْلَاهَا ) )
102 - مَالِكٌ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ مُضْطَجِعَةً مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَأَنَّهَا قَدْ وَثَبَتْ وَثْبَةً شَدِيدَةً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( ( مَا لَكِ لَعَلَّكَ نَفِسْتِ ) ) يَعْنِي الْحَيْضَةَ فَقَالَتْ نَعَمْ قَالَ ( ( شُدِّي عَلَى نَفْسِكِ إِزَارَكِ ثُمَّ عُودِي إِلَى مَضْجَعِكِ ) )
فِي حَدِيثِ رَبِيعَةَ مِنَ الْأَحْكَامِ جَوَازُ نَوْمِ الشَّرِيفِ مَعَ أَهْلِهِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَسَرِيرٍ وَاحِدٍ
وَفِيهِ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ - لَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ مِنَ الْغَيْبِ إِلَّا مَا أَعْلَمَهُ اللَّهُ
وَمَعْنَى قَوْلِهِ ( ( نَفِسْتِ ) ) أَيْ أُصِبْتِ بِالدَّمِ وَالنَّفْسُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الدَّمِ
قَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ كُلُّ مَا لَيْسَ لَهُ نَفْسٌ سَائِلَةٌ يَمُوتُ فِي الْمَاءِ لَا يُفْسِدُهُ يَعْنِي بِهَا دَمًا سَائِلًا
وَقَدْ ذَكَرْنَا مَعَانِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ مُتَّصِلَةً بِالْأَسَانِيدِ الْقَوِيَّةِ فِي كِتَابِ ( ( التَّمْهِيدِ ) )
وَتَدُلُّ تَرْجَمَةُ ( هَذَا ) الْبَابِ وَالْحَدِيثُ فِيهِ عَلَى أَنَّ الْحَائِضَ لَا يُقْرَبُ مِنْهَا مَا تَحْتَ الْإِزَارِ وَلَا يَحِلُّ مِنْهَا إِلَّا مَا فَوْقَهُ
الاستذكار — صفحة 319
مساهمون: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص٣١٩