Skip to main content

الاستذكار — Page 236

Contributors:

P.236
وَهُوَ كَلَامٌ خَرَجَ عَلَى تَرْكِ عَمَلِ الصَّلَاةِ لَا عَلَى جُحُودِهَا وَأَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ أَنَّ جَاحِدَ فَرْضِ الصَّلَاةِ كَافِرٌ حَلَالٌ دَمُهُ كَسَائِرِ الْكُفَّارِ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَلَا لَهُ دِينٌ يَفِرُ عَلَيْهِ دَمَهُ وَاخْتُلِفَ فِي تَارِكِ الصَّلَاةِ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَيْهَا غَيْرُ جَاحِدٍ بِفَرْضِهَا فَثَبَتَ عَنْ عُمَرَ قَوْلُهُ ( ( لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ ) ) وَثَبَتَ عن بن مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ مَا تَارِكُ الصَّلَاةِ بِمُسْلِمٍ وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّهُ قَالَ ( ( العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فَقَدْ كَفَرَ ) ) وَآثَارٌ كَثِيرَةٌ مَذْكُورَةٌ فِي التَّمْهِيدِ بِنَحْوِ ذَلِكَ وَقَالَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ إِذَا أَبَى مِنَ الصَّلَاةِ وَقَالَ لَا أُصَلِّي ضُرِبَتْ عُنُقُهُ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ الشَّافِعِيِّ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ لَهُ الْإِمَامُ صَلِّ فَإِنْ قَالَ لَا أُصَلِّي سُئِلَ عَنِ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا تَرَكَ الصَّلَاةَ فَإِنِ ادَّعَى عِلَّةً بِجَسَدِهِ لَا يُطِيقُ مِنْ أَجْلِهَا الْقِيَامَ وَالرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ قِيلَ لَهُ صَلِّ كَيْفَ أَطَقْتَ فَإِنْ قَالَ لَا أُصَلِّي وحضر وقتها فلم يصل وَأَبَى حَتَّى خَرَجَ وَقْتُهَا قَتَلَهُ الْإِمَامُ ذَكَرَهُ الطَّبَرِيُّ عَنِ الرَّبِيعِ عَنِ الشَّافِعِيِّ وَذَكَرَ الْمُزَنِيُّ قَالَ الشَّافِعِيُّ يُقَالُ لِمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ حَتَّى خَرَجَ وَقْتُهَا بِلَا عُذْرٍ إِنْ صَلَّيْتَ وَإِلَّا اسْتَتَبْنَاكَ فَإِنْ تُبْتَ وَإِلَّا قَتَلْنَاكَ كَمَا مَنْ يَكْفُرُ يُقَالُ لَهُ إِنْ آمَنْتَ وَإِلَّا قَتَلْنَاكَ وَقَدْ قِيلَ يُسْتَتَابُ ثَلَاثًا فَإِنْ صَلَّى فَبِهَا وَإِلَّا قُتِلَ وَذَلِكَ حَسَنٌ قَالَ الْمُزَنِيُّ وَقَدْ قَالَ فِي الْمُرْتَدِّ إِنْ لَمْ يَتُبْ قُتِلَ وَلَا يُنْتَظَرُ بِهِ ثَلَاثًا لِقَوْلِهِ