( فَأَثَارَ فَارِطَهُمْ غُطَاطًا جُثَّمَا . . . أَصْوَاتُهَا كَتَرَاطُنِ الْفُرْسِ )
وَقَالَ الْقَطَّامِيُّ
( فَاسْتَعْجَلُونَا وَكَانُوا مِنْ صَحَابَتِنَا . . . كَمَا تَعَجَّلَ فُرَّاطٌ لِوُرَّادِ )
وَقَالَ لَبِيدٌ
( فَوَرَدْنَا قَبْلَ فُرَّاطِ الْقَطَا . . . إِنَّ مِنْ وِرْدِيَ تَغْلِيسَ النَّهَلُ )
قال أبو عمر الفارط ها هنا السَّابِقُ إِلَى الْمَاءِ وَالنَّهَلُ الشَّرْبَةُ الْأُولَى
وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَضَعَ ابْنَهُ إِبْرَاهِيمَ وَهُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ فَقَالَ ( ( لَوْلَا أَنَّهُ مَوْعِدُ صِدْقٍ وَوَعْدٌ جَامِعٌ وَأَنَّ الْمَاضِيَ فَرَطُ الْبَاقِي ) ) وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَرْمَةَ الْقُرَشِيُّ
( ذَهَبَ الَّذِينَ أُحِبُّهُمْ فَرَطًا . . . وَبَقِيتُ كَالْمَغْمُورِ فِي خَلَفِ )
( مِنْ كُلِّ مَطْوِيٍّ عَلَى حَنَقٍ . . . مُتَكَلِّفٍ يُكْفَى لَا يَكْفِي )
وَقَالَ غَيْرُهُ
( وَمَنْهَلٍ وَرَدْتُهُ الْتِقَاطَا . . . لَمْ أَلْقَ إِذْ وَرَدْتُهُ فُرَّاطَا )
( إِلَّا الْقَطَا أَوَابِدًا غِطَاطَا )
الْأَوَابِدُ الطَّيْرُ الَّتِي لَا تَبْرَحُ شِتَاءً وَلَا صَيْفًا مِنْ بُلْدَانِهَا وَالْقَوَاطِعُ الَّتِي تَقْطَعُ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ فِي زَمَنٍ بَعْدَ زَمَنٍ وَالْأَوَابِدُ أَيْضًا الْإِبِلُ إِذَا تَوَحَّشَ مِنْهَا شَيْءٌ وَالْأَوَابِدُ أَيْضًا الدَّوَاهِي يُقَالُ مِنْهُ جَاءَ فَلَانٌ بِآبِدَةٍ
وَقَالَ الْخَلِيلُ الْغِطَاطُ طَيْرٌ يُشْبِهُ الْقَطَا
الاستذكار — صفحة 191
مساهمون: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص١٩١