تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
وَهَذَا قَوْلُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَجُمْهُورُ الصَّحَابَةِ والتابعين إلا أن بن عُمَرَ كَرِهَ فَضْلَ الْجُنُبِ وَالْحَائِضِ وَسَيَأْتِي ذِكْرُ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ( 4 - بَابُ مَا لَا يَجِبُ مِنْهُ الْوُضُوءُ ) 47 - مَالِكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أُمِّ وَلَدٍ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّهَا سَأَلَتْ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ إِنِّي امْرَأَةٌ أُطِيلُ ذَيْلِي وَأَمْشِي فِي الْمَكَانِ الْقَذِرِ قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( ( يُطَهِّرُهُ مَا بَعْدَهُ ) ) الْقَوْلُ فِي طُولِ الذَّيْلِ لِلْمَرْأَةِ وَأَنَّ ذَلِكَ مِنْ سُنَّتِهَا - يَأْتِي عِنْدَ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ ( ( تُرْخِيهِ شِبْرًا وَلَا تَزِيدُ عَلَى الذِّرَاعِ ) ) فِي كِتَابِ ( ( الْجَامِعِ ) ) فِي حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ نَافِعٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي طَهَارَةِ الذَّيْلِ لِلْمَرْأَةِ وَأَنَّ ذَلِكَ سُنَّتُهَا عَلَى الْمَعْنَى الْمَذْكُورِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ مَالِكٌ مَعْنَاهُ فِي الْقَشْبِ الْيَابِسِ وَالْقَذَرِ الْجَافِّ الَّذِي لَا يَتَعَلَّقُ مِنْهُ بِالثَّوْبِ شَيْءٌ فَإِذَا كَانَ هَكَذَا كَانَ مَا بَعْدَهُ مِنَ الْمَوَاضِعِ الطَّاهِرَةِ تَطْهِيرًا لِلثَّوْبِ وَهَذَا عِنْدَهُ لَيْسَ تَطْهِيرًا لِلنَّجَاسَةِ لِأَنَّ النجاسة عنده لا يظهرها إِلَّا الْمَاءُ وَإِنَّمَا هُوَ تَنْظِيفٌ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَزُفَرَ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ كُلُّ هَؤُلَاءِ لَا يُطَهِّرُ النَّجَاسَةَ عِنْدَهُمْ إِلَّا الْغَسْلُ بِالْمَاءِ وَقَالَ الْأَثْرَمُ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَسْأَلُ عَنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ ( ( يُطَهِّرُهُ مَا بَعْدَهُ ) ) فَقَالَ لَيْسَ هَذَا عِنْدِي عَلَى أَنَّهُ أَصَابَهُ بَوْلٌ فَمَرَّ بَعْدَهُ عَلَى الْأَرْضِ فَطَهَّرَهُ وَلَكِنَّهُ يَمُرُّ بِالْمَكَانِ يَتَقَذَّرُهُ فَيَمُرُّ بِمَكَانِ أَطْيَبَ مِنْهُ فَيُطَهِّرُهُ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ كُلُّ مَا أَزَالَ عَيْنَ النَّجَاسَةِ فَقَدْ طَهَّرَهَا وَالْمَاءُ وَغَيْرُهُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ
الاستذكار — صفحة 171 | يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر ) / سالم محمد عطا / محمد علي معوض