تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنَتَيْ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ الثُّلُثَيْنِ عَلِمَ أَنَّ مُرَادَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّ مِيرَاثَ الِاثْنَتَيْنِ مِنَ الْبَنَاتِ كَمِيرَاثِ مَا فَوْقَهُنَّ مِنَ الْعَدَدِ لَا كَمِيرَاثِ الْوَاحِدَةِ فكأنه قال عز وجل فإن كن نساء اثْنَتَيْنِ فَمَا فَوْقَهُمَا فَلَهُنَّ الثُّلُثَانِ وَقَدْ قِيلَ إِنَّ ذَلِكَ أُخِذَ قِيَاسًا وَاعْتِبَارًا بِالْأُخْتَيْنِ وَهَذَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ إِجْمَاعٌ وَإِنِ اخْتُلِفَ فِي السَّبَبِ وَقَدْ قِيلَ إِنَّ قَوْلَهُ فَوْقَ اثْنَتَيْنِ مَعْنَاهُ اثْنَتَيْنِ كَمَا قَالَ فَوْقَ الْأَعْنَاقِ يُرِيدُ الْأَعْنَاقَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَرْثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى يَعْنِي ابْنَ الطَّبَّاعِ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ إِنَّ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِابْنَتَيْ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ شَهِيدًا فَأَخَذَ عَمُّهُمَا كُلَّ شَيْءٍ مِنْ تَرِكَتِهِ فَلَمْ يَدَعْ لَهُمَا مِنْ مَالِ أَبِيهِمَا قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا وَاللَّهِ مَا لَهُمَا مَالٌ وَلَا يُنْكَحَانِ إِلَّا وَلَهُمَا مَالٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيَقْضِي اللَّهُ فِي ذَلِكَ مَا شَاءَ فَنَزَلَتِ السُّورَةُ يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ