تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
بِهَذَا الْمَعْنَى قَالَ ثُمَّ الزَّكَاةُ مِثْلُ ذَلِكَ ثُمَّ تُؤْخَذُ الْأَعْمَالُ عَلَى حَسَبِ ذَلِكَ قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا إِكْمَالُ الْفَرِيضَةِ مِنَ التَّطَوُّعِ فَإِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ فِيمَنْ سَهَا عَنْ فَرِيضَةٍ فَلَمْ يَأْتِ بِهَا أَوْ لَمْ يُحْسِنْ رُكُوعَهَا وَلَمْ يَدْرِ قَدْرَ ذَلِكَ وَأَمَّا مَنْ تَعَمَّدَ تَرْكَهَا أَوْ نَسِيَ ثُمَّ ذَكَرَهَا فَلَمْ يَأْتِ بِهَا عَامِدًا وَاشْتَغَلَ بِالتَّطَوُّعِ عَنْ أَدَاءِ فَرْضِهِ وَهُوَ ذَاكِرٌ لَهُ فَلَا تُكْمَلُ لَهُ فَرِيضَتُهُ تِلْكَ مِنْ تَطَوُّعِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ الشَّامِيِّينَ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثٌ هُوَ عِنْدِي مُنْكَرٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ يَرْوِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرَ عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ السَّكُونِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُرْطٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يُكْمِلْ فِيهَا رُكُوعَهُ وَسُجُودَهُ وَخُشُوعَهُ زِيدَ فِيهَا مِنْ سَبَحَاتِهِ حَتَّى تَتِمَّ وَهَذَا لَا يُحْفَظُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَإِنْ صَحَّ كَانَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ خَرَجَ مِنْ صَلَاتِهِ وَقَدْ أَتَمَّهَا عِنْدَ نَفْسِهِ وَلَيْسَتْ فِي الْحُكْمِ بِتَامَّةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ هَذَا عَلَى أَنَّهُ قَدْ كَانَ يَلْزَمُهُ أَنْ يَتَعَلَّمَ فإن عذاب عذاب عَلَى تَرْكِ التَّعَلُّمِ وَإِنْ عُفِيَ عَنْهُ فَاللَّهُ أَهْلُ الْعَفْوِ وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ