يَا إِبْرَاهِيمُ مَا نَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ قُلْتُ تَبْكِي يَا رَسُولَ الله أو لم تَنْهَ عَنِ الْبُكَاءِ قَالَ مَا نَهَيْتُ عَنْهُ وَلَكِنِّي نَهَيْتُ عَنْ صَوْتَيْنِ أَحْمَقَيْنِ فَاجِرَيْنِ صَوْتٍ عِنْدَ نَغْمَةِ لَهْوٍ وَلَعِبٍ وَمَزَامِيرِ شَيْطَانٍ وَصَوْتٍ عِنْدَ مُصِيبَةٍ خَمْشِ وُجُوهٍ وَشَقِّ جُيُوبٍ وَرَنَّةِ الشَّيْطَانِ وَهَذِهِ رَحْمَةٌ وَمَنْ لَا يَرْحَمُ لَا يُرْحَمُ يَا إِبْرَاهِيمُ لَوْلَا أَنَّهُ أَمْرُ حَقٍّ وَوَعْدُ صِدْقٌ وَأَنَّهَا سَبِيلٌ مَأْتِيَّةٌ وَأَنَّ آخِرَنَا سَيَلْحَقُ بِأَوَّلِنَا لَحَزِنَّا عَلَيْكَ حُزْنًا أَشَدَّ مِنْ هَذَا وَإِنَّا بِكَ لَمَحْزُونُونَ تَدْمَعُ الْعَيْنُ وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ وَلَا نَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ أَتَيْنَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا شَرَطْنَاهُ وَأَكْمَلْنَا بِعَوْنِ اللَّهِ وَفَضْلِهِ مَا رَسَمْنَاهُ وَبِحَوَلِهِ وَطَوْلِهِ وَصَلْنَا إِلَى ذَلِكَ وَأَدْرَكْنَاهُ وَلَهُ الْحَمْدُ كَثِيرًا دَائِمًا طَيِّبًا مُبَارَكًا عَدَدَ كَلِمَاتِهِ وَمِلْءَ أَرْضِهِ وَسَمَاوَاتِهِ ( وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى محمد وآله وصحبه وسلم تسليما )
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 443
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.443