تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
قَالَ أَبُو عُمَرَ الْمُعَرَّسُ هُوَ الْبَطْحَاءُ الَّتِي تَقْرُبُ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ فِيمَا بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ فَبَلَاغُ مَالِكٍ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ هُوَ مُسْنَدٌ قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي بَابِ نَافِعٍ لِأَنَّ مَالِكًا رُوِيَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَاخَ بِالْبَطْحَاءِ الَّتِي بِذِي الْحُلَيْفَةِ فَصَلَّى بِهَا قَالَ نَافِعٌ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَفْعَلُ ذَلِكَ وَذَكَرَهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ نَافِعًا حَدَّثَهُمْ أَنَّ عبد الله ابن عُمَرَ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا صَدَرَ مِنَ الْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ أَنَاخَ بِالْبَطْحَاءِ الَّتِي بِذِي الْحُلَيْفَةِ فَصَلَّى بِهَا قَالَ نَافِعٌ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ ابن عُمَرَ يَفْعَلُ ذَلِكَ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ بَلَاغَاتِ مَالِكٍ لَا يُحِيلُ فِيهَا إِلَّا عَلَى ثِقَةٍ وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَأَمَّا الْمُحَصَّبُ فَيُقَالُ لَهُ الْأَبْطُحُ وَهُوَ قُرْبُ مَكَّةَ وَفِيهِ مَقْبَرَةُ مَكَّةَ وَهُوَ مَنْزِلٌ نَزَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّتِهِ قَبْلَ دُخُولِهِ مَكَّةَ وَفِي خُرُوجِهِ عَنْهَا مُنْصَرِفًا فَقَالَ قَوْمٌ النُّزُولُ بِهِ سُنَّةٌ وَقَالَ آخَرُونَ لَيْسَ بسنة وكان ملك يَسْتَحِبُّ ذَلِكَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ والحرث بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً