قَالَ أَبُو عُمَرَ الْإِيضَاعُ سُرْعَةُ السَّيْرِ وَذَكَرَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الحرث عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَفَ بِعَرَفَةَ وَقَالَ هَذَا الْمَوْقِفُ وَكُلُّ عَرَفَةَ مَوْقِفٌ ثُمَّ دَفَعَ فَجَعَلَ يُسَيِّرُ الْعُنُقَ وَيَقُولُ السَّكِينَةَ حَتَّى جَاءَ الْمُزْدَلِفَةَ فَجَمَعَ بِهَا بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ ثُمَّ وَقَفَ بِالْمُزْدَلِفَةِ عَلَى قُزَحَ قَالَ هَذَا الْمَوْقِفُ وَكُلُّ الْمُزْدَلِفَةِ مَوْقِفٌ ثُمَّ دَفَعَ فَجَعَلَ يُسَيِّرُ الْعُنُقَ وَهُوَ يَقُولُ السَّكِينَةَ أَيُّهَا النَّاسُ حَتَّى وَقَفَ عَلَى مُحَسِّرٍ فَعَرَّجَ رَاحِلَتَهُ فَخَبَّتْ بِهِ حَتَّى خَرَجَ عَنْهُ ثُمَّ سَارَ سَيْرَهُ الْأَوَّلَ حَتَّى رَمَى ثُمَّ دَخَلَ الْمَنْحَرَ فَقَالَ هَذَا الْمَنْحَرُ وَكُلُّ مِنًى مَنْحَرٌ
وَفِي حَدِيثُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ أبِيهِ عَنْ جَابِرٍ الْحَدِيثَ الطَّوِيلَ فِي الْحَجِّ رَوَاهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ جَمَاعَةَ مِنْ أَئِمَّةِ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَفِيهِ حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ فَوَجَدَ الْقُبَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ فَنَزَلَ بِهَا
وَفِيهِ أَنَّهُ أَرْدَفَ الفضل بن عباس حتى أتى محسر فَحَرَّكَ قَلِيلًا
وَرَوَى هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يُحَرِّكُ فِي مُحَسِّرٍ وَيَقُولُ إِلَيْكَ تَعْدُو قَلِقًا وَضِينُهَا مُخَالِفًا دِينَ النَّصَارَى دِينُهَا وَزَادَ غَيْرُ هِشَامٍ مُعْتَرِضًا فِي بَطْنِهَا جَنِينُهَا قَدْ ذَهَبَ الشَّحْمُ الذي يزينها
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 423
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٤٢٣