عَلَى الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ فِي الْحَجِّ وَلَيْسَ رَكْعَتَا الطَّوَافِ بِأَوْكَدَ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ وَأَكْثَرُ أَحْوَالِهِمَا أَنْ يَحْكُمَ لَهُمَا بِحُكْمِهِمَا فِي الْقَضَاءِ عَلَى مَنْ نَسِيَهُمَا أَوْ تَرَكَهُمَا وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
وَأَمَّا اسْتِلَامُ الرُّكْنِ فَسُنَّةٌ مَسْنُونَةٌ عِنْدَ ابْتِدَاءِ الطَّوَافِ وَعِنْدَ الْخُرُوجِ بَعْدَ الطَّوَافِ وَالرُّجُوعِ إِلَى الصَّفَا لَا يَخْتَلِفُ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي ذَلِكَ قَدِيمًا وَحَدِيثًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حدثنا حفص بن غياث عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم طَافَ بِالْبَيْتِ وَصَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ عِنْدَ الْمَقَامِ قَرَأَ فيهما قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثُمَّ قَرَأَ وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى ثُمَّ عَادَ إِلَى الْحِجْرِ فَاسْتَلَمَهُ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّفَا
قَالَ أَبُو عُمَرَ كَانَ مَالِكٌ يَسْتَحِبُّ لِمَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ أَنْ يَرْكَعَ عِنْدَ الْمَقَامِ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ فَحَيْثُ أَمْكَنَهُ فَإِذَا رَكَعَ أَتَى الْحِجْرَ فَاسْتَلَمَهُ بيده ووضع يده عليه فِيهِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّفَا لِلسَّعْيِ وَمَنْ ترك الاستسلام فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ أَلَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ كَيْفَ صَنَعْتَ فِي اسْتِلَامِ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ فَقَالَ اسْتَلَمْتُ وَتَرَكْتُ فَقَالَ أَصَبْتَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 416
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.416