وَهُوَ حَدِيثٌ ثَابِتٌ صَحِيحٌ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ ابن مُحَمَّدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ وَفِيهِ نَظَرٌ
وَقَدْ رَوَاهُ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ذَكَرَهُ الْبَزَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ فَذَكَرَهُ
وَفِيهِ مِنَ الْفِقْهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ قِرَاءَةَ أُمِّ الْقُرْآنِ لَا بُدَّ مِنْهَا فِي كُلِّ صَلَاةٍ نَافِلَةٍ وغيرها وأنها تجزىء مِمَّا سِوَاهَا وَفِي قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَكُلُّ صَلَاةٍ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ مَا يُغْنِي عَنْ الِاسْتِدْلَالِ بِمَا ذَكَرْنَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ ب قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ وَكُلُّهَا صِحَاحٌ ثَابِتَةٌ لَكِنَّ الْمَعْنَى فِيهَا أَنَّ ذَلِكَ كَانَ مَعَ أُمِّ الْقُرْآنِ بِدَلِيلِ مَا ذَكَرْنَا مِنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَهِيَ خِدَاجٌ وَلَا حُجَّةَ فِي ذَلِكَ لِمَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ أُمَّ الْقُرْآنِ وغيرها سواء لأن حديث في قل يا أيها الكافرون وقل اللَّهُ أَحَدٌ مُرَتَّبٌ عَلَى مَا ذَكَرْنَا وَهَذَا بَيِّنٌ لِمَنْ أُلْهِمَ رُشْدَهُ
أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَيِّدٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ وخلف ابن سَعِيدٍ قَالُوا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قال حدثنا أحمد
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 40
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.40