وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَكَرِيَّاءَ النَّيْسَابُورِيُّ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قُلُوبَنَا عَلَى دِينِكَ قَالَتْ لَهُ أَمُّ سَلَمَةَ مَا أكثر ما يقول يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ الْقُلُوبَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللَّهِ يُقَلِّبُهَا كَيْفَ يَشَاءُ
وَيَسْتَنِدُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ وَرَوَى الْمُسْتَوَرِدُ وَغَيْرُهُ أَنَّ أَكْثَرَ مَا كَانَتْ يَمِينَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ وَنَفْسُ أَبِي الْقَاسِمِ بِيَدِهِ وَهَذَا كُلُّهُ هُوَ الْيَمِينُ بِاللَّهِ وَذَلِكَ أَمْرٌ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
وَمَخْرَجُ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ كُلِّهَا مَجَازٌ في الصفات مَفْهُومٌ عِنْدِ أَهْلِ الْعِلْمِ يُفِيدُهَا قَوْلُ اللَّهِ عز وجل ربنا لا تزع قلوبنا الآية
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 405
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٤٠٥