نُجَرِّدُ مَوْتَانَا أَمْ نُغَسِّلُهُ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ فَلَمَّا اخْتَلَفُوا أَلْقَى اللَّهُ عَلَيْهِمُ النُّوَّمَ حَتَّى مَا مِنْهُمْ رَجُلًا إِلَّا وَذَقْنُهُ فِي صَدْرِهِ ثُمَّ كَلَّمَهُمْ مُكَلِّمٌ مِنْ نَاحِيَةِ الْبَيْتِ لَا يَدْرُونَ مَنْ هُوَ أَنِ اغْسِلُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ فَقَامُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَغَسَّلُوهُ وَعَلَيْهِ قَمِيصُهُ يَصُبُّونَ الْمَاءَ فَوْقَ الْقَمِيصِ وَيُدَلِّكُونَهُ بِالْقَمِيصِ دُونَ أَيْدِيهِمْ وَكَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا غَسَّلَهُ إِلَّا نِسَاؤُهُ
وَذَكَرَ مَالِكٌ فِي بَابِ دَفْنِ الْمَيِّتِ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ مَا صَدَّقْتُ بِمَوْتِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى سَمِعْتُ وَقْعَ الْكَرَازِينِ وَلَا أَحْفَظُهُ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ مُتَّصِلًا وَالْمَعْرُوفُ حَدِيثُ عَائِشَةَ مَا عَلِمْنَا بِدَفْنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنْ صَحَّ حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ فَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ أَدْرَكَهَا مِنَ الْجَزَعِ عَلَيْهِ مَا أَدْرَكَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَظَنَّتْ أَنَّهُ غُشِيَ عَلَيْهِ وَأُسْرِيَ بِهِ إِلَى رَبِّهِ عَلَى نَحْوِ مَا ظَنَّ عُمَرُ حِينَ خَطَبَهُمْ فَقَالَ إِنَّ مُحَمَّدًا لَمْ يَمُتْ وَإِنَّهُ ذُهِبَ بِهِ إِلَى رَبِّهِ وَسَيَرْجِعُ فَيَقْطَعُ أَيْدِيَ رِجَالٍ فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا بَكْرٍ فَأَتَاهُمْ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ ثُمَّ تَلَا وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قد خلت من قبله الرسل أفائن مات أو قتل انقلبتهم على
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 401
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٤٠١