پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 385

پدیدآورندگان:

ص۳۸۵
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ مَنْ بَاعَ بَيْعًا عَلَى شَرْطِ سَلَفٍ يُسْلِفُهُ أَوْ يَسْتَسْلِفُهُ فَبَيْعُهُ فَاسِدٌ مَرْدُودٌ إِلَّا أَنَّ مَالِكًا فِي الْمَشْهُورِ مِنْ مَذْهَبِهِ يَقُولُ فِي الْبَيْعِ وَالسَّلَفُ إِنَّهُ إِذَا طَاعَ الَّذِي اشْتَرَطَ السَّلَفَ بِتَرْكِ سَلَفِهِ فَلَمْ يَقْبِضْهُ جَازَ الْبَيْعُ هَذَا قَوْلُهُ فِيَ مُوَطَّئِهِ وَتَحْصِيلُ مَذْهَبِهِ عِنْدَ أصحابه أن البائع إذا أسلف المتشري مَعَ السِّلْعَةِ ذَهَبًا أَوْ وَرِقًّا مُعَجَّلًا وَأَدْرَكَ ذَلِكَ فُسِخَ وَإِنْ فَاتَتْ رَدَّ الْمُشْتَرِي السِّلْعَةَ وَرَجَعَ عَلَيْهِ بِقِيمَةِ سِلْعَتِهِ يَوْمَ قَبَضَهَا مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا بَاعَهَا بِهِ فَأَدْنَى مِنْ ذَلِكَ فَإِنْ زَادَتْ قِيمَتُهَا عَلَى الثَّمَنِ الَّذِي بَاعَهَا بِهِ لَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا لِأَنَّهُ قد رضي به على أن أسلف وَلَوْ أَنَّ الْمُشْتَرِي كَانَ هُوَ الَّذِي أَسْلَفَ الْبَائِعَ فُسِخَ الْبَيْعُ أَيْضًا بَيْنَهُمَا وَرَجَعَ الْبَائِعُ بِقِيمَةِ سِلْعَتِهِ بَالِغًا مَا بَلَغَتْ إِلَّا أَنْ تُنْقَصَ قِيمَتُهَا مِنَ الثَّمَنِ فَلَا يُنْقَصُ الْمُشْتَرِي مِنَ الثَّمَنِ لِأَنَّهُ قَدْ رَضِيَ بِهِ عَلَى أَنْ أَسْلَفَ مَعَهُ سَلَفًا وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ مَنْ بَاعَ عَبْدًا بِمِائَةِ دِينَارٍ وَشَرَطَ أَنَّهُ يُسْلِفُهُ سَلَفًا فَإِنَّ الْبَيْعَ مَفْسُوخٌ إِلَّا أَنْ يَقُولَ الْمُشْتَرِي لَا حَاجَةَ لِي بِالسَّلَفِ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ فَيَجُوزُ الْبَيْعُ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ لَا يَجُوزُ الْبَيْعُ وَإِنْ رَضِيَ مُشْتَرِطُ السَّلَفِ بِتَرْكِ السَّلَفِ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَجُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ لِأَنَّ الْبَيْعَ وَقَعَ فَاسِدًا فَلَا يَجُوزُ وَإِنْ أُجِيزَ