تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مَرْفُوعًا عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ مَفَاتِيحُ الْغَيْبِ خَمْسٌ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللَّهُ ثُمَّ تَلَا إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ وَمِمَّنْ رَفَعَ هَذَا الْحَدِيثَ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ وَصَالِحُ بْنُ قُدَامَةَ رَوَوْهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ قال مطرنا نبوء كَذَا فَهُوَ كَافِرٌ بِاللَّهِ مُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ وَهَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا كَانَ أَهْلُ الشِّرْكِ يَقُولُونَهُ مِنْ إِضَافَةِ الْمَطَرِ إِلَى الْأَنْوَاءِ دُونَ اللَّهِ تَعَالَى فَمَنْ قَالَ ذَلِكَ وَاعْتَقَدَهُ فَهُوَ كَافِرٌ بِاللَّهِ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّ النَّوْءَ مَخْلُوقٌ وَالْمَخْلُوقُ لَا يَمْلِكُ لِنَفْسِهِ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا وَأَمَّا مَنْ قَالَ مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا عَلَى مَعْنَى مُطِرْنَا فِي وَقْتِ كَذَا وَكَذَا فَإِنَّ النَّوْءَ الْوَقْتُ فِي لِسَانِ الْعَرَبِ أَيْضًا يُرِيدُ أَنَّ ذَلِكَ الْوَقْتَ يُعْهَدُ فِيهِ وَيُعْرَفُ نُزُولُ الْغَيْثِ بِفِعْلِ اللَّهِ وَفَضْلِهِ وَرَحْمَتِهِ فَهَذَا لَيْسَ بِكَافِرٍ وَقَدْ جَاءَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ لِلْعَبَّاسِ مَا بَقِيَ مِنْ نَوْءِ الثريا وما
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 380 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )