خِبَاءُ عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ وَزَيْنَبَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آلْبِرَّ تَقُولُونَ بِهِنَّ ثُمَّ انْصَرَفَ فَلَمْ يَعْتَكِفْ حَتَّى اعْتَكَفَ عَشْرًا مِنْ شَوَّالٍ
هَكَذَا رَوَى يَحْيَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْدَلُسِيِّ الْقُرْطُبِيِّ الْمَعْرُوفِ بِشَبْطُونَ مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَمْرَةَ وَلَمْ يُتَابَعْ عَلَى ذَلِكَ فِي الْمُوَطَّأِ وَقَدْ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ لِمَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ كَمَا قَالَ يَحْيَى وَفِي أَلْفَاظِهِ خِلَافٌ لِأَلْفَاظِ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَإِنْ كَانَ الْمَعْنَى وَاحِدًا فَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَإِنَّمَا الْحَدِيثُ فِي الْمُوَطَّأِ لِمَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ ( وَهُوَ مَحْفُوظٌ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ ) مُسْنَدًا عَنْ عَائِشَةَ مِنْ رِوَايَةِ الثِّقَاتِ فَهُوَ حَدِيثُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ مَعْرُوفٌ لَا حَدِيثَ ابْنِ شِهَابٍ فَلِذَلِكَ لَمْ نَذْكُرْ هَذَا الْحَدِيثُ فِي بَابِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَذَكَرْنَاهُ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَمْرَةَ مِنْ أَجْلِ رِوَايَةِ يَحْيَى وَإِنْ كَانَتْ عِنْدَنَا وَهَمًا وَقَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ هُنَاكَ وَذَكَرْنَا مَا لِلْعُلَمَاءِ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْمَعَانِي وَالْمَذَاهِبِ مَبْسُوطًا هُنَاكَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ فلا وجه لتكرير ذلك ههنا وإنما ذكرنا الحديث ههنا لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ فِي قَضَاءِ الِاعْتِكَافِ بَعْدَ ذِكْرِ حَدِيثِ عَمْرَةَ هَذَا قَالَ مَالِكٌ بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم أَرَادَ الِاعْتِكَافَ فِي رَمَضَانَ ثُمَّ رَجَعَ فَلَمْ يَعْتَكِفْ حَتَّى إِذَا ذَهَبَ رَمَضَانُ اعْتَكَفَ عَشْرًا مِنْ شَوَّالٍ هَكَذَا ذَكَرَهُ مُخْتَصَرًا فِي الْبَابِ كما ذكرناه ولهذا ما ذكرناه ههنا
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 371
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٣٧١