تَفْعَلُ هَذَا إِلَّا نَفَاسَةً عَلَيْنَا فَوَاللَّهِ لَقَدْ نِلْتَ صِهْرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا نَفَسْنَاهُ عَلَيْكَ فَقَالَ أَنَا أَبُو حَسَنٍ أَيُّ قَرْمٍ فَأَرْسِلُوهُمَا فَانْظُرُوا ثُمَّ اضْطَجَعَ قَالَ فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ سَبَقْنَاهُ إِلَى الْحِجْرِ فَقُمْنَا عِنْدَهَا حَتَّى جَاءَ فَأَخَذَ بِأَيْدِينَا ثُمَّ قَالَ أَخْرِجَا مَا تُصْدِرَانِ ثُمَّ دَخَلَ وَدَخَلْنَا عَلَيْهِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ قَالَ فَتَوَاكَلْنَا الْكَلَامَ ثُمَّ تَكَلَّمَ أَحَدُنَا فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ أَبَرُّ النَّاسِ وَأَوْصَلُ النَّاسِ وَقَدْ بَلَغْنَا النِّكَاحَ فَجِئْنَا لِتُؤَمِّرَنَا عَلَى هَذِهِ الصَّدَقَاتِ فَنُؤَدِّي إِلَيْكَ مَا يُودِي الْعُمَّالُ وَنُصِيبُ مَا يُصِيبُونَ قَالَ فَسَكَتَ طَوِيلًا حَتَّى أَرَدْنَا أَنْ نُكَلِّمَهُ حَتَّى جَعَلَتْ زَيْنَبُ تُلْمِعُ إِلَيْنَا مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ أَلَّا تُكَلِّمَاهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَنْبَغِي لِآلِ مُحَمَّدٍ إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ ادْعُوَا لِي مَحْمِيَّةَ وَكَانَ على الخمس ونوفل بن الحرث بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَجَاءَاهُ فَقَالَ لِمَحْمِيَّةَ أَنْكِحْ هَذَا الْغُلَامَ ابْنَتَكَ لِلْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ فَأَنْكَحَهُ وقال لنوفل بن الحرث أَنْكِحْ هَذَا الْغُلَامَ لِي فَأَنْكَحَنِي ثُمَّ قَالَ لِمَحْمِيَّةَ اصْدِقْ عَنْهُمَا مِنَ الْخُمْسِ كَذَا وَكَذَا
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ وَلَمْ يُسَمِّهْ لِي
وَهَكَذَا رَوَاهُ جُوَيْرِيَّةُ بْنُ أَسْمَاءٍ عَنْ مَالِكٍ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ أَنَا أَبُو حَسَنٍ الْقَرْمُ وَكَذَلِكَ فِي حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عبد الحرث عن عبد المطلب بن ربيعة بن الحرث أَنَا أَبُو حَسَنٍ الْقَرْمُ وَفِيهِ إِنَّمَا الصَّدَقَةُ غُسَالَةُ أَوْسَاخِ النَّاسِ
وَحَدِيثُ الزُّهْرِيِّ هَذَا أَتَمُّ مَعْنًى وَأَحْسَنُ سِيَاقَةً وَأَثْبَتُ مِنْ جِهَةِ الْإِسْنَادِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي تَحْرِيمِ الصَّدَقَةِ الْمَفْرُوضَةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 360
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.360