وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَا سَدَّ الْجُوعَ وَسَتَرَ الْعَوْرَةَ مِنْ خَشِنِ الطَّعَامِ وَاللِّبَاسِ لَا يُسْأَلُ عَنْهُ الْمَرْءُ فِي الْقِيَامَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَإِنَّمَا يُسْأَلُ عَنِ النَّعِيمِ هَذَا قَالَهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَاحْتَجَّ بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لِآدَمَ إنك لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى وَبِقَوْلِهِ ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِيهَا نَظَرٌ وَاخْتِلَافٌ وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ ذِكْرِ ذَلِكَ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
وَأَمَّا أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيْهَانِ فَاسْمُهُ مَالِكُ بْنُ التَّيْهَانِ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي الصَّحَابَةِ وَنَسَبْنَاهُ وَذَكَرْنَا خَبَرَهُ فَأَغْنَى عَنْ ذِكْرِهِ ههنا
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَإِذَا هُوَ بِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَقَالَ مَا أَخْرَجَكُمَا مِنْ بُيُوتِكُمَا فِي هَذِهِ السَّاعَةِ قَالَا الْجُوعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَأَنَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَخْرَجَنِي الَّذِي أَخْرَجَكُمَا فَقُومُوا فَقَامُوا مَعَهُ فَأَتَى رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ فَإِذَا هُوَ لَيْسَ فِي بَيْتِهِ فَلَمَّا رَأَتْهُ الْمَرْأَةُ قَالَتْ مَرْحَبًا وَأَهْلًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْنَ فُلَانٌ قالت انطلق ليستعذب لنا من الماء إذا جَاءَ الْأَنْصَارِيُّ فَنَظَرَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَاحِبَيْهِ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَمَا أَحَدٌ الْيَوْمَ أَكْرَمُ أَضْيَافًا مِنِّي قَالَ فَانْطَلَقَ فَجَاءَهُمْ بِعِذْقٍ فِيهِ بُسْرٌ وَتَمْرٌ رُطَبٌ فَقَالَ كُلُوا مِنْ هَذَا وَأَخَذَ الْمُدْيَةَ فَقَالَ له
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 340
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٣٤٠