Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 290

Contributors:

P.290
حَدِيثٌ سَادِسٌ وَعِشْرُونَ مِنَ الْبَلَاغَاتِ 518 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم قال أيما بيعين تبايعا فالقول الْبَائِعِ أَوْ يَتَرَادَّانِ ( 31 80 ) هَكَذَا قَالَ مَالِكٌ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيُّمَا بَيِّعَيْنِ تَبَايَعَا وَلَمْ يَقُلْ فَاخْتَلَفَا وَهِيَ لَفْظَةٌ مَدَارُ الْحَدِيثِ عَلَيْهَا وَمِنْ أجلها ورد وسقطت لمالك كَمَا تَرَى وَفِي قَوْلِهِ فِيهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ دَلِيلٌ عَلَى اخْتِلَافِهِمَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَهَذَا الْحَدِيثُ مَحْفُوظٌ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ كَمَا قَالَ مَالِكٌ وَهُوَ عِنْدَ جَمَاعَةِ الْعُلَمَاءِ أَصْلٌ تَلَقَّوْهُ بِالْقَبُولِ وَبَنَوْا عَلَيْهِ كَثِيرًا مِنْ فُرُوعِهِ وَاشْتُهِرَ عِنْدَهُمْ بِالْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ شُهْرَةً يُسْتَغْنَى بِهَا عَنِ الإسناد كما اشتهر عندهم قول عَلَيْهِ السَّلَامُ لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ وَمِثْلُ هَذَا مِنَ الْآثَارِ الَّتِي قَدِ اشْتُهِرَتْ عِنْدَ جَمَاعَةِ الْعُلَمَاءِ اسْتِفَاضَةً يَكَادُ يُسْتَغْنَى فِيهَا عَنِ الْإِسْنَادِ لِأَنَّ اسْتِفَاضَتَهَا وَشُهْرَتَهَا عِنْدَهُمْ أَقْوَى مِنَ الْإِسْنَادِ