تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
الصَّلَاةُ فَإِنَّ ذَلِكَ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يُقَالُ مَرَّتَيْنِ وَعِنْدَ مَالِكٍ مَرَّةً وَأَكْثَرُ الْآثَارِ عَلَى مَا قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي ذَلِكَ وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ النَّاسِ فِي قَوْلِهِ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ مَرَّتَيْنِ وَمَذْهَبُ اللَّيْثِ فِي هَذَا الْبَابِ كُلِّهِ كَمَذْهَبِ مَالِكٍ سَوَاءً وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالثَّوْرِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ الْأَذَانُ وَالْإِقَامَةُ جَمِيعًا مَثْنَى مَثْنَى وَيَقُولُ فِي أَوَّلِ أَذَانِهِ وَإِقَامَتِهِ اللَّهُ أَكْبَرُ أَرْبَعُ مَرَّاتٍ قَالُوا كُلُّهُمْ وَلَا تَرْجِيعَ فِي الْأَذَانِ وَإِنَّمَا يَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَرَّتَيْنِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَجِّعُ وَلَا يَمُدُّ صَوْتَهُ وحجتهم حديث عبد الرحمن ابن أَبِي لَيْلَى الْمَذْكُورُ وَفِيهِ فَأَذَّنَ مَثْنَى وَأَقَامَ مَثْنَى وَلَمْ يَخْتَلِفْ فُقَهَاءُ الْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ فِي أَنَّ آخِرَ الْأَذَانِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ مَرَّتَيْنِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَرَّةً وَاحِدَةً وَاخْتَلَفُوا فِي التَّثْوِيبُ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ وَهُوَ قَوْلُ الْمُؤَذِّنِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النوم فقال مالك والثوري والليث يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ بَعْدَ قَوْلِهِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ مَرَّتَيْنِ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ مَرَّتَيْنِ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ بِالْعِرَاقِ وَقَالَ بمصر لَا يَقُولُ ذَلِكَ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ لَا يَقُولُ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ فِي نَفْسِ الْأَذَانِ وَيَقُولُهُ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الْأَذَانِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُمْ أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ فِي نَفْسِ الْأَذَانِ وَعَلَيْهِ النَّاسُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ وَقَدْ مَضَى فِي بَابِ أَبِي الزِّنَادِ فِي هَذَا مَا فِيهِ كِفَايَةٌ