تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ عَائِدُ الْمَرِيضِ يَخُوضُ الرَّحْمَةَ فَإِذَا جَلَسَ غَمَرَتْهُ وَلَيْسَ إِسْنَادُ حَدِيثِ أَنَسٍ بِالْقَوِيِّ وَأَمَّا لَفْظُ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فَبِلَفْظِ حَدِيثِ جَابِرٍ هَذَا وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ فَضْلُ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ وَهَذَا عَلَى عُمُومِهِ فِي الصَّالِحِ وَغَيْرِهِ وَفِي الْمُسْلِمِ وَغَيْرِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ عَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَافِرًا وَقَدْ كَرِهَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ عِيَادَةَ الْكَافِرِ لِمَا فِي الْعِيَادَةِ مِنَ الْكَرَامَةِ وَقَدْ أُمِرْنَا أَنْ لَا نَبْدَأَهُمْ بِالسَّلَامِ فَالْعِيَادَةُ أَوْلَى أَنْ لَا تَكُونَ فَإِنْ أَتَوْنًا فَلَا بَأْسَ بِحُسْنِ تَلَقِّيهِمْ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا دَخَلَ فيه الكافر والمؤمن وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَتَاكُمْ كَرِيمُ قَوْمٍ أَوْ كَرِيمَةُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوهُ وَقَدْ أَكْثَرَ النَّاسُ فِي هَذَيْنِ الْمَعْنَيَيْنِ وَقَدْ كَانَ طَاوُسٌ مَنْ يُسَلِّمُ عَلَى كُلِّ مَنْ لَقِيَ مِنْ مُسْلِمٍ وَذِمِّيٍّ وَيَقُولُ هِيَ لِلْمُسْلِمِ تَحِيَّةٌ وَلِلْكَافِرِ ذِمَّةٌ وَعَلَى هَذَا الْحَدِيثِ وَعُمُومِهِ لَا بَأْسَ بِالْعِيَادَةِ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَقَدْ كَرِهَهَا طَائِفَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ فِي أَوْقَاتٍ قَالَ الْأَثْرَمُ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ وَقَالَ لَهُ شَيْخٌ كَانَ يَخْدِمُهُ تَجِيءُ إِلَى فُلَانٍ مَرِيضٍ سَمَّاهُ يَعُودُهُ وَذَلِكَ عِنْدَ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ فِي الصَّيْفِ فَقَالَ لَيْسَ هَذَا وَقْتُ عِيَادَةٍ وَقَالَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 276 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )