قَالَ وَقَالَ أَعْشَى بَاهِلَةَ لَا يَغْمِزُ السَّاقَ مِنْ أَيْنٍ وَلَا نَصَبٍ وَلَا يَعَضُّ عَلَى شُرْسُوفِهِ الصَّفَرُ وَالشُّرْسُوفُ اللَّحْمُ الرَّقِيقُ فِي الْأَضْلَاعِ وَهُوَ الطَّفَاطِفُ
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ اشْتَكَى رَجُلٌ مِنَّا يُقَالُ لَهُ جثم بن العداء بطنه دَاءٌ تُسَمِّيهِ الْعَرَبُ الصَّفَرَ فَبَعَثَ لَهُ السَّكْرَ فَقَالَ سَلْ لِي ابْنَ مَسْعُودٍ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حُرِّمَ عَلَيْكُمْ
وَأَمَّا قَوْلُهُ لَا يَحُلُّ الْمُمْرِضُ عَلَى الْمُصِحِّ وَلْيَحُلُّ الْمُصِحُّ حَيْثُ شَاءَ فَهُوَ مِنْ حَلَّ يَحُلُّ إِذَا نَزَلَ وَاحْتَلَّ بِقَوْمٍ وَالْمُمْرِضُ الَّذِي إِبِلُهُ مَرِيضَةٌ أَوْ غَنَمُهُ وَالْمُصِحُّ الَّذِي إِبِلُهُ أَوْ مَاشِيَتُهُ صَحِيحَةٌ يَقُولُ لَا يَدْنُو وَلَا يَنْزِلُ مَنْ إِبِلُهُ مَرِيضَةٌ عَلَى صَاحِبِ الْإِبِلِ الصَّحِيحَةِ فَإِنَّهُ يُؤْذِيهِ لِمَا يُولَدُ فِي قَلْبِهِ مِنْ حُدُوثِ الرَّيْبِ فِي أَنَّ ذَلِكَ يُعْدِي وَإِنْ كَانَ لَا شَيْءَ عَلَى الْحَقِيقَةِ والنفس تكره ذلك لا سيما مع كَانُوا عَلَيْهِ مِنَ اعْتِقَادِ الْأَعْرَابِ فِي جَاهِلِيَّتِهِمْ
وَذَكَرَ ابْنُ وَهْبٍ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ يُكْرَهُ أَنْ يَدْخُلَ الْمَرِيضُ عَلَى الصَّحِيحِ وَلَيْسَ بِهِ إِلَّا قَوْلُ النَّاسِ
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ مَعْنَى الْأَذَى عندي المأثم
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 200
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.200