قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ هَذَانِ شَيْخَانِ يَعْنِي محمد بن جعفر ابن الزُّبَيْرِ وَعَاصِمَ بْنَ الْمُنْذِرِ لَا يَحْتَمِلَانِ التَّفَرُّدَ بِمِثْلِ هَذَا الْحُكْمِ الْجَلِيلِ وَلَا يَكُونَانِ حُجَّةً فِيهِ
قَالَ وَمِقْدَارُ الْقُلَّتَيْنِ غَيْرُ مَعْلُومٍ قَالَ وَمَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهَا قِلَالُ هَجَرَ فَمُحَالٌ أَنْ يَسُنَّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَهْلِ المدينة سنة على قلال عجر مَعَ اخْتِلَافِهَا وَأَكْثَرَ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ
قَالَ أَبُو عُمَرَ إِذَا لَمْ يَصِحَّ حَدِيثُ الْقُلَّتَيْنِ فِي التَّحْدِيدِ الْمُفَرِّقِ بَيْنَ قَلِيلِ الْمَاءِ الَّذِي تَلْحَقُهُ النَّجَاسَةُ وَبَيْنَ الْكَثِيرِ مِنْهُ الَّذِي لَا تَلْحَقُهُ إِلَّا بِأَنْ يَغْلِبَ عَلَيْهِ فِي رِيحٍ أَوْ لَوْنٍ أَوْ طَعْمٍ فَلَا وَجْهَ لِلْفَرْقِ بَيْنَ الْيَسِيرِ مِنَ الْمَاءِ وَالْكَثِيرِ مِنْهُ مِنْ جِهَةِ النَّظَرِ إِذَا لَمْ يَصِحَّ فِيهِ أَثَرٌ وَمَا رَوَاهُ أَهْلُ الْمَغْرِبِ عَنْ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ فَعَلَى وَجْهِ التَّنَزُّهِ وَالِاسْتِحْبَابِ وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ وَمَا مَضَى فِي هَذَا الْمَعْنَى فِي بَابِ إِسْحَاقَ وَأَبِي الزِّنَادِ كَافٍ إِنْ شاء الله
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 19
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص١٩