تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
لِأَنَّهُ مِنْ بَيْعِ الْقِمَارِ وَالْغَرَرِ وَالْمُخَاطَرَةِ وَأَكْلِ الْمَالِ بِغَيْرِ عِوَضٍ وَلَا هِبَةَ وَذَلِكَ بَاطِلٌ وَبَيْعُ الْعُرْبَانِ مَنْسُوخٌ عِنْدَهُمْ إِذَا وَقَعَ قَبْلَ الْقَبْضِ وَبَعْدَهُ وَتُرَدُّ السِّلْعَةُ إِذَا كَانَتْ قَائِمَةً فَإِنْ فَاتَتْ رُدَّ قِيمَتُهَا يَوْمَ قَبْضِهَا وَعَلَى كُلِّ حَالٍ يُرَدُّ مَا أَخَذَ عُرْبَانًا فِي الْكِرَاءِ وَالْبَيْعِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ قَوْمٍ مِنْهُمُ ابْنُ سِيرِينَ وَمُجَاهِدٌ وَنَافِعُ بْنُ عَبَدِ الْحَارِثِ وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ أَنَّهُمْ أَجَازُوا بَيْعَ الْعُرْبَانِ على ما وصفنا وذلك غير جَائِزٌ عِنْدَنَا وَكَانَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ يَقُولُ أَجَازَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَبُو عُمَرَ وَهَذَا لَا يُعْرَفُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ وَجْهٍ يَصِحُّ وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الْأَسْلَمِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مُرْسَلًا وَهَذَا وَمِثْلُهُ لَيْسَ بِحُجَّةٍ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ بَيْعُ الْعُرْبَانِ الْجَائِزَ عَلَى مَا تَأَوَّلَهُ مَالِكٌ وَالْفُقَهَاءُ مَعَهُ وَذَلِكَ أَنْ يُعَرِّبْنَهُ ثُمَّ يُحْسَبُ عُرْبَانُهُ مِنْ ثَمَنِهِ إِذَا اخْتَارَ تَمَامَ الْبَيْعِ وَهَذَا لَا خِلَافَ فِي جَوَازِهِ عَنْ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ وَالْحَمْدُ لله