الَّذِينَ أَوْجَبُوا الزَّكَاةَ فِي الْبُقُولِ أَوْجَبُوهَا فِي قِيمَتِهَا وَلَا أَصْلَ لِأَخْذِ الْقِيمَةِ فِي الزَّكَاةِ
ذَكَرَ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ فِي الْخُضَرِ والفاكهة إذا بلغ ثمنها مائتي درهمك فَفِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ قَالَ وَالزَّيْتُونُ يُكَالُ فَفِيهِ الْعُشْرُ وَإِنْ سُقِيَ بِالرِّشَاءِ فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ
قَالَ مَعْمَرٌ وَكَانَ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ يُؤْخَذُ مِنَ الْوَرْسِ الْعُشْرُ
وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَا سُقِيَ مَرَّةً بِمَاءِ السَّمَاءِ وَالنَّهْرِ وَمَرَّةً بِدَالِيَةٍ فَقَالَ مَالِكٌ يُنْظَرُ إِلَى مَا تَمَّ بِهِ الزَّرْعُ فَيُزَكَّى عَلَيْهِ الْعُشْرُ أَوِ النِّصْفُ الْعُشْرِ فَأَيُّ ذَلِكَ كَانَ أَكْثَرَ سُقْيِهِ زُكِّيَ عَلَيْهِ هَذِهِ رِوَايَةُ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْهُ
وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ إِذَا سُقِيَ نِصْفَ سَنَةٍ بِالْعُيُونِ ثُمَّ انْقَطَعَتْ فَسُقِيَ بَقِيَّةَ السَّنَةِ بِالنَّاضِحِ فَإِنَّ عَلَيْهِ نِصْفَ زَكَاتِهِ عُشْرًا وَالنِّصْفُ الْآخَرُ نِصْفُ الْعُشْرِ وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى زَكَاتُهُ بِالَّذِي تَمَّتْ بِهِ حَيَاتُهُ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يُزَكِّي كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِحِسَابِهِ وَبِهَذَا كَانَ يُفْتِي بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ وَهُوَ حَنَفِيٌّ وَهُوَ قَوْلُ يَحْيَى بْنِ آدَمَ
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ يُنْظَرُ إِلَى الْأَغْلَبِ فَيُزَكَّى بِهِ وَلَا يُلْتَفَتُ إِلَى مَا سِوَى ذَلِكَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 169
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص١٦٩