حَدِيثٌ أَوَّلُ لِأَبِي عُبَيْدٍ
887 - مَالِكٌ عَنْ أَبِي عبيد مولى سليمان بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ خَالِدِ بْنِ سَعْدَانَ يَرْفَعُهُ قَالَ إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ وَيَرْضَاهُ وَيُعِينُ عَلَيْهِ مَا لَا يُعِينُ عَلَى الْعُنْفِ فَإِذَا رَكِبْتُمْ هَذِهِ الدَّوَابَّ الْعُجْمَ فَأَنْزِلُوهَا مَنَازِلَهَا فَإِنْ كَانَتِ الْأَرْضُ جَدْبَةً فَانْجُوا عَلَيْهَا بِنَقْيِهَا وَعَلَيْكُمْ بِسَيْرِ اللَّيْلِ فَإِنَّ الْأَرْضَ تُطْوَى بِاللَّيْلِ مَا لَا تُطْوَى بِالنَّهَارِ وَإِيَّاكُمْ وَالتَّعْرِيسَ عَلَى الطَّرِيقِ فَإِنَّهَا طُرُقُ الدَّوَابِّ وَمَأْوَى الْحَيَّاتِ ( 54 38 )
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا الْحَدِيثُ يَسْتَنِدُ مِنْ وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ وَهِيَ أَحَادِيثُ شَتَّى مَحْفُوظَةٌ
وَأَمَّا الرِّفْقُ فَمَحْمُودٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ مَا كَانَ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا زَانَهُ كَذَلِكَ جَاءَ عَنِ الْحُكَمَاءِ
وَرَوَى مَالِكٌ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إن اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ وَالرِّفْقُ الْمَذْكُورُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أُشِيرَ بِهِ إِلَى الرِّفْقِ بِالدَّوَابِّ فِي الْأَسْفَارِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 156
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.156