سَهْلٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ حَدَّثَنَا أَبُو لَيْلَى عَبْدُ اللَّهِ بن عبد الرحمن بن سهل عن سهل بْنِ أَبِي حَثْمَةَ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ هُوَ وَرِجَالٌ مِنْ كُبَرَاءِ قَوْمِهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةَ خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِتَمَامِهِ
فَلَا مَعْنَى لِإِنْكَارِ مَنْ أَنْكَرَ سَمَاعَ أَبِي لَيْلَى مِنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ وَقَوْلُهُ مَعَ ذَلِكَ إِنَّهُ مَجْهُولٌ لَمْ يَرْوِ عنه غير مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَلَيْسَ كَمَا قَالَ وَلَيْسَ بِمَجْهُولٍ وَقَدْ رَوَى عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَمَالِكٌ وَحَدِيثُهُ هَذَا مُتَّصِلٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَحِيحٌ وَسَمَاعُ أَبِي لَيْلَى مِنْ سَهْلٍ صَحِيحٌ وَلِأَبِي لَيْلَى رِوَايَةٌ عَنْ عَائِشَةَ وَجَابِرٍ وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ مُمَهَّدًا مَبْسُوطًا فِي بَابِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ فَلَا مَعْنَى لِتَكْرِيرِ ذَلِكَ هَهُنَا
قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا حُجَّةَ لِمَنْ جَعَلَ قَوْلَهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِمَّا أَنْ يَدُوا صَاحِبَكُمْ وَإِمَّا أَنْ يَأْذَنُوا بِحَرْبٍ حُجَّةً فِي إِبْطَالِ القود بالقسامة لأن قوله فيه تحلفوا وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ يَدُلُّ عَلَى الْقَوَدِ فَإِنِ ادَّعَى مُدَّعٍ أَنَّهُ أَرَادَ بِقَوْلِهِ دَمُ صَاحِبِكُمْ مَا يَجِبُ بِدَمِ صَاحِبِكُمْ وَهِيَ الدِّيَةُ فَقَدِ ادَّعَى بَاطِنًا لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ وَالظَّاهِرُ فِيهِ الْقَوَدُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَلَا يَخْرُجُ حَدِيثُ أَبِي لَيْلَى هَذَا عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ إِلَّا أَنْ يَجْعَلَ مُخَاطَبَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ بَعْدَ عَفْوِ مَنْ يَجُوزُ لَهُ الْعَفْوُ مِنْ وُلَاةِ الدَّمِ عَنِ الْقَتْلِ عَلَى أَخْذِ الدِّيَةِ وَيَخْرُجُ عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ بَعْدَ أَنْ يحلف ولاة
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 152
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص١٥٢