فَرَمَى رَأْسَهَا وَانْتَضَحَ الدَّمُ وَجْهَ خَالِدٍ فَسَبَّهَا خَالِدٌ فَسَمِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبَّهُ إِيَّاهَا فَقَالَ مَهْلًا يَا خَالِدُ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا صَاحِبُ مَكْسٍ لَغُفِرَ لَهُ ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَصُلِّيَ عَلَيْهَا وَدُفِنَتْ
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الرَّازِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى يَعْنِي ابْنَ يُونُسَ عَنْ بَشِيرِ بْنِ الْمُهَاجِرِ قَالَ حَدَّثَنَا عبد الله ابن بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ امْرَأَةً يَعْنِي مِنْ غَامِدٍ أَتَتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ إِنِّي قَدْ فَجَرْتُ فَقَالَ ارْجِعِي فَرَجَعَتْ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَتْهُ فَقَالَتْ لَعَلَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَرُدَّنِي كَمَا رَدَدْتَ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ فَوَاللَّهِ إِنِّي لَحُبْلَى قَالَ ارْجِعِي حَتَّى تلدي فرجعت فلما ولدت أتته بالصبي فقال هَذَا قَدْ وَلَدْتُهُ قَالَ ارْجِعِي فَأَرْضِعِيهِ حَتَّى تَفْطِمِيهِ فَجَاءَتْ بِهِ وَقَدْ فَطَمَتْهُ وَفِي يَدِهِ شَيْءٌ يَأْكُلُهُ فَأَمَرَ الصَّبِيَّ فَدَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَأَمَرَ بِهَا فَحُفِرَ لَهَا وَأَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ وَأَمَرَ بِهَا فَصُلِّيَ عَلَيْهَا وَدُفِنَتْ وَقَالَ لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا صَاحِبُ مَكْسٍ لَغُفِرَ لَهُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي حَدِيثِ بُرَيْدَةَ هَذَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِالصَّبِيِّ بَعْدَ أَنْ فُطِمَ إِذْ رَجَمَ أُمَّهُ فَدُفِعَ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَكْفُلُهُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 133
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.133