يَأْخُذَ شَيْئًا وَلَا يَضَعَهُ فَإِنْ فَعَلَ لَمْ تَنْتَقِضْ بِذَلِكَ صَلَاتُهُ وَلَا سَهْوَ عَلَيْهِ
وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي ذَرٍّ مِنْ طُرُقٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ رُخِّصَ فِي مَسْحِ الْحَصَى مَرَّةً وَاحِدَةً وَتَرْكُهَا خَيْرٌ مِنْ مِائَةِ نَاقَةٍ سَوْدَاءِ الْحَدَقَةِ
وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي لَيْلَى عَنْ عِيسَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ سَأَلَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى سَأَلْتُهُ عَنْ مَسْحِ الْحَصَى فَقَالَ واحدة أودع
وَعَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبُ عَنْ نَافِعٍ قَالَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُسَوِّي الْحَصَى قَبْلَ أَنْ يُكَبِّرَ
وَمَالِكٌ عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُثْمَانَ نَحْوَ ذَلِكَ
وَمِنْ هَذَا الْمَعْنَى مَسْحُ الْجَبْهَةِ وَالْوَجْهِ مِنَ التُّرَابِ فِي الصَّلَاةِ فَكُلُّهَا أَيْضًا يَكْرَهُهُ وَهُوَ عِنْدَهُمْ مَعَ ذَلِكَ خَفِيفٌ وَيَسْتَحِبُّونَ أَنْ لَا يَمْسَحَ وَجْهَهُ مِنَ التُّرَابِ حَتَّى يَفْرُغَ فَإِنْ فَعَلَ قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ فَلَا حَرَجَ وَلَا يُحِبُّونَهُ وَذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ لِمَا فِي تَعْفِيرِ الْوَجْهِ بِالْأَرْضِ لِلَّهِ فِي السُّجُودِ مِنَ التَّذَلُّلِ وَالتَّضَرُّعِ فَلِهَذَا اسْتَحَبُّوا مِنْهُ مَا كَانَ فِي هَذَا الْمَعْنَى مَا لَمْ يَكُنْ تَشْوِيهًا بِالْوَجْهِ وَإِسْرَافًا
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ حدثنا عبد الله ابن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ إِذَا أُقِيمَتِ الصلاة فاشموا إِلَيْهَا عَلَى هَيْئَتِكُمْ وَصَلُّوا
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 118
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص١١٨