تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
اضْطَجَعْتَ لِلنَّوْمِ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ غَضَبِهِ وَعِقَابِهِ وَشَرِّ عِبَادِهِ وَشَرِّ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَنْ يَحْضُرُونِ فَقَالَهَا فَذَهَبَ عَنْهُ ذَلِكَ فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو يُعَلِّمُهَا مَنْ بَلَغَ مِنْ بَنِيهِ وَمَنْ كَانَ منهم صغيرا لَا يُقِيمُهَا كَتَبَهَا وَعَلَّقَهَا عَلَيْهِ هَكَذَا قَالَ ابْنُ إِسْحَاقٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْوَلِيدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَهُوَ أَخُو خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ وَكَانَ مِنْ فُضَلَاءِ الصَّحَابَةِ أَسْلَمَ قَبْلَ أَخِيهِ وَقُتِلَ شَهِيدًا فِي حَيَاةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ السَّرَايَا وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ مِنَ الْفَزَعِ كَلِمَاتٍ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ غَضَبِهِ وَشَرِّ عِبَادِهِ وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَنْ يَحْضُرُونِ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو يُعَلِّمُهُنَّ مَنْ عَقَلَ مِنْ بَنِيهِ وَمَنْ لَمْ يَعْقِلْ كَتَبَهَا فَعَلَّقَهَا عَلَيْهِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ كَلَامَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ غَيْرُ مَخْلُوقٍ لِأَنَّهُ لَا يُسْتَعَاذُ بِمَخْلُوقٍ وَلَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا يَحْتَاجُ إِلَى تَفْسِيرٍ إِلَّا قَوْلُهُ وَأَنْ يَحْضُرُونِ فَإِنَّ أَهْلَ الْمَعَانِي قَالُوا مَعْنَاهُ وَأَنْ تُصِيبُونِي بِسُوءٍ وَكَذَلِكَ قَالَ أَهْلِ التَّفْسِيرِ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ ( 23 97 98 )
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 110 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )