الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فَذَكَرَا حَدِيثَ السَّقِيفَةِ بِطُولِهِ وَفِيهِ قَالَ عُمَرُ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي قَائِلٌ لَكُمْ مَقَالَةً قَدْ قُدِّرَ لِي أَنْ أَقُولَهَا لَعَلَّهَا بَيْنَ يَدَيْ أَجَلِي فَمَنْ وَعَاهَا وَعَقِلَهَا فَلْيُحَدِّثْ بِهَا حَيْثُ انْتَهَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ وَمَنْ خَشِيَ أَنْ لَا يَعِيَهَا فَلَا أُحِلُّ لَهُ أَنْ يَكْذِبَ عَلَيَّ إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ وَكَانَ مِمَّا أَنْزَلَ عَلَيْهِ آيَةَ الرَّجْمِ فَقَرَأْنَاهَا وَعَقِلْنَاهَا وَرَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَجَمْنَا وَأَخْشَى إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ وَاللَّهِ مَا نَجِدُ آيَةَ الرَّجْمِ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَنَتْرُكُ فَرِيضَةً أَنْزَلَهَا اللَّهُ فَيَضِلُّوا فَإِنَّ الرَّجْمَ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَلَى مَنْ زَنَا إِذَا أُحْصِنَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ إِذَا قَامَتِ الْبَيِّنَةُ أَوْ كَانَ الْحَبَلُ أَوِ الِاعْتِرَافُ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِتَمَامِهِ
وَذَكَرَ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ هَذَا الْكَلَامَ الْآخَرَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ الرَّجْمُ فِي كِتَابِ اللَّهِ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَا مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ إِذَا أُحْصِنَ إِذَا قَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ أَوْ كَانَ الْحَبَلُ أَوِ الِاعْتِرَافُ
وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الْبَيِّنَةَ إِذَا كَانُوا شُهُودًا أَرْبَعَةً عُدُولًا أُقِيمَ الْحَدُّ عَلَى الزَّانِي وَكَذَلِكَ الِاعْتِرَافُ إِذَا ثَبَتَ عَلَى الْعَاقِلِ الْبَالِغِ وَلَمْ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 96
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.96