تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
قَالَ أَبُو عُمَرَ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَالزُّبَيْرِ وَأَبِي طَلْحَةَ وَالْأَسْودِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّهُمْ يَصُومُونَ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ تَطَوُّعًا وَلَيْسَ ذَلِكَ بِصَحِيحٍ عَنْهُمْ وَلَوْ صَحَّ كَانَ الْحُجَّةُ فِيمَا جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا فِيمَا جَاءَ عَنْهُمْ وَجَمَاعَةُ الْعُلَمَاءِ وَالْفُقَهَاءِ عَلَى كَرَاهِيَةِ صِيَامِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ تَطَوُّعًا وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ هِيَ أَيَّامُ مِنًى وَأَيَّامُ الذَّبْحِ بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ عِنْدَ جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي أَيَّامِ الذَّبْحِ لِلْأَضْحَى وَقَدْ ذَكَرْنَا اخْتِلَافَهُمْ فِي ذَلِكَ باب يحيى ابن سَعِيدٍ عَنْ بَشِيرِ بْنِ يَسَارٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَفِي اشْتِقَاقِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ لِأَهْلِ اللُّغَةِ قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّهَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ الذَّبْحَ فِيهَا يَجِبُ بَعْدَ شُرُوقِ الشَّمْسِ وَالْآخَرُ أَنَّهَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُشَرِّقُونَ فِيهَا لُحُومَ الْأَضَاحِيِّ إِذَا قُدِّدَتْ قَالَ قَتَادَةُ وَقَوْلٌ ثَالِثٌ إِنَّمَا سُمِّيَتْ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُشَرِّقُونَ الشَّمْسَ فِي غَيْرِ بُيُوتٍ وَلَا أَبْنِيَةٍ لِلْحَجِّ هَذَا قَوْلُ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بن علي