تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
جَبْهَتِهِ دُونَ أَنْفِهِ فَقَالَ مَالِكٌ يَسْجُدُ عَلَى جَبْهَتِهِ وَأَنْفِهِ فَإِنْ سَجَدَ عَلَى أَنْفِهِ دُونَ جَبْهَتِهِ لَمْ يُجْزِهُ وَإِنْ سَجَدَ عَلَى جَبْهَتِهِ دُونَ أَنْفِهِ كُرِهَ ذَلِكَ وَأَجْزَأَ عَنْهُ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يُجْزِيهِ حَتَّى يَسْجُدَ عَلَى أَنْفِهِ وَجَبْهَتِهِ وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ بْنِ حَيٍّ وَقَدْ روى حماد بن سلمة عن عاصم الأحوال عن عكرمة أن رسول الله قَالَ مَنْ لَمْ يَضَعْ أَنْفَهُ بِالْأَرْضِ فَلَا صَلَاةَ لَهُ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إِذَا سَجَدَ عَلَى جَبْهَتِهِ أَوْ ذَقْنِهِ أَوْ أَنْفِهِ أَجْزَأَهُ وحجته حديث ابن عباس عن النبي أمرت أن أسجد على سبعة أرادب ذَكَرَ مِنْهَا الْوَجْهَ قَالَ فَأَيُّ شَيْءٍ وُضِعَ مِنَ الْوَجْهِ أَجْزَأَهُ وَهَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ لِأَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ قَدْ ذَكَرَ فِيهِ جَمَاعَةٌ الْأَنْفَ وَالْجَبْهَةَ وَأَمَّا قَوْلُهُ وَذَلِكَ صَبِيحَةَ لَيْلَةِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ فَذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ تِلْكَ اللَّيْلَةَ كَانَتْ لَيْلَةَ الْقَدْرِ لَا مَحَالَةَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ لأن رسول الله قَالَ إِنِّي رَأَيْتُهَا ثُمَّ أُنْسِيتُهَا وَرَأَيْتُنِي أَسْجُدُ مِنْ صُبْحَتِهَا فِي مَاءٍ وَطِينٍ فَكَانَ كَمَا رأى في نوم وَمَعْلُومٌ أَنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ جَائِزٌ أَنْ تَكُونَ لَيْلَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَفِي كُلِّ وِتْرٍ مِنَ العشر الأواخر أيضا وقد قيل في غير الوتر وفي غير الْعَشْرُ الْأَوَاخِرُ أَيْضًا إِذَا كَانَ فِي شَهْرِ