Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 49

Contributors:

P.49
يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَذَكَرَ أَنَّهُ قَالَهَا فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ أَنَا أَعْلَمُ أَيَّةَ سَاعَةٍ هِيَ بَدَأَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَوْمَ الْأَحَدِ وَفَرَغَ فِي آخِرِ سَاعَةٍ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَهِيَ آخِرُ سَاعَةٍ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَفِي قَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ كَذَبَ كَعْبٌ ثُمَّ قَوْلُهُ صَدَقَ كَعْبٌ دَلِيلٌ عَلَى مَا كَانَ الْقَوْمُ عَلَيْهِ مِنْ إِنْكَارِ مَا يَجِبُ إِنْكَارُهُ وَالْإِذْعَانُ إِلَى الْحَقِّ وَالرُّجُوعُ إِلَيْهِ إِذَا بَانَ لَهُمْ وَمَعْنَى قَوْلِهِ كَذَبَ كَعْبٌ يُرِيدُ غَلِطَ كَعْبٌ وَقَدْ تَضَعُ الْعَرَبُ أَحْيَانًا هَذِهِ اللَّفْظَةَ بِمَعْنَى الْغَلَطِ وَقَدْ فَسَّرْنَا ذَلِكَ بِالشَّاهِدِ عَلَيْهِ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ وَحَمْزَةَ ابْنَيْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَفِي قَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بن سلام قد علمت أية ساعة هي دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ لِلْعَالِمِ أَنْ يَقُولَ أَنَا أَعْلَمُ كَذَا وَقَدْ عَلِمْتُ كَذَا وَأَنَا أَعْلَمُ بِكَذَا إِذَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ الْفَخْرِ وَالسُّمْعَةِ وَفِي قَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَخْبِرْنِي بِهَا وَلَا تَضِنَّ عَلَيَّ أَيْ لَا تَبْخَلْ عَلَيَّ دَلِيلٌ عَلَى مَا كَانَ الْقَوْمُ عَلَيْهِ مِنَ الْحِرْصِ عَلَى الْعِلْمِ وَالْبَحْثِ عَنْهُ وَفِي مُرَاجَعَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ حين قال هيب آخِرُ سَاعَةٍ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَاعْتِرَاضُهُ عَلَيْهِ بِأَنَّهَا سَاعَةٌ لَا يُصَلَّى فِيهَا وَرَسُولُ اللَّهِ قَدْ قَالَ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ أَدَلُّ دَلِيلٍ عَلَى إِثْبَاتِ الْمُنَاظَرَةِ وَالْمُعَارَضَةِ وَطَلَبِ الْحُجَّةِ وَمَوَاضِعِ الصَّوَابِ وَفِي إِدْخَالِ عَبْدِ اللَّهِ بن سلام عليه قول رسول الله مَنِ انْتَظَرَ صَلَاةً فَهُوَ فِي صَلَاةٍ وَإِذْعَانُ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلَى ذَلِكَ دَلِيلٌ بَيِّنٌ عَلَى مَا كَانَ الْقَوْمُ