قَالَ وَأَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى قَالَ سَمِعْتُ مَكْحُولًا يَقُولُ أَعْتَقَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ تُوُفِّيَتْ أَعْبُدًا لَهَا سِتَّةً لَمْ يَكُنْ لَهَا مَالٌ غَيْرُهُمْ فَلَمَّا بَلَغَ النبي غَضِبَ وَقَالَ فِي ذَلِكَ قَوْلًا شَدِيدًا ثُمَّ دَعَا بِسِتَّةِ قِدَاحٍ فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ
قال سليمان بْنُ مُوسَى كُنْتُ أُرَاجِعُ مَكْحُولًا فَأَقُولُ إِنْ كَانَ ثَمَنُ عَبْدٍ أَلْفَ دِينَارٍ أَصَابَتْهُ الْقُرْعَةُ فَذَهَبَ الْمَالُ فَقَالَ قِفْ عَلَى أَمْرِ رَسُولِ الله
قال ابن جريج قلت لسليمن الْأَمْرُ يَسْتَقِيمُ عَلَى مَا قَالَ مَكْحُولٌ قَالَ كَيْفَ قُلْتُ يُقَامُونَ قِيمَةً فَإِنْ زَادَ اللَّذَانِ أُعْتِقَا عَلَى الثُّلُثِ أُخِذَ مِنْهُمَا وَإِنْ نَقَصَا أُعْتِقَ مَا بَقِيَ أَيْضًا بِالْقُرْعَةِ فَإِنْ فَضُلَ عَلَيْهِ أُخِذَ مِنْهُ قَالَ لَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ النبي أَقَامَهُمْ
قَالَ إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي قَدْ ذَكَرَ غَيْرُ واحد في الأحاديث المسندة أن النبي جَزَّأَهُمْ فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى الْقِيمَةِ وَلَوْ لَمْ يَذْكُرِ التَّجْزِئَةَ فِي الْحَدِيثِ لَعُلِمَ أَنَّ الْقِيمَةَ لَا بُدَّ مِنْهَا إِذَا كَانَ الْوَاجِبُ فِي ذَلِكَ إِخْرَاجَ الثُّلْثِ فَإِنِ اسْتَوَى الرَّقِيقُ كَانُوا عَلَى الْعَدَدِ وَإِنْ لَمْ يَسْتَوُوا كَانُوا عَلَى الْقِيمَةِ عَلَى مَا فَسَّرَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ
حَدَّثَنَا سَعِيدٌ وَعَبْدُ الْوَارِثِ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ حدثنا سليمان بْنُ حَرْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 420
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۴۲۰