أَيَّ جُمْعَةٍ هِيَ وَقَدْ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ عن الساعة وقيامها فقال ما المسؤول عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ وَقَدْ سَأَلَ عَنْهَا جِبْرِيلَ فَقَالَ نَحْوَ ذَلِكَ وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي
وَقَدْ أَخْبَرَ رَسُولُ اللَّهِ عَنْ شُرُوطٍ وَعَلَامَاتٍ تَكُونُ قَبْلَهَا وَقَدْ ظَهَرَ أَكْثَرُهَا أَوْ كَثِيرٌ مِنْهَا وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً
وَأَمَّا قَوْلُهُ وَمَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا وهي مصيخة فالإصاخة الاستماع وهو ههنا اسْتِمَاعُ حَذَرٍ وَإِشْفَاقٍ وَخَشْيَةِ الْفَجْأَةِ وَالْبَغْتَةِ وَأَمَّا أَصْلُ الْكَلِمَةِ فِي اللُّغَةِ فَالِاسْتِمَاعُ قَالَ أَعْرَابِيٌّ وَحَدِيثُهَا كَالْقَطْرِ يَسْمَعُهُ رَاعِي سِنِينَ تَتَابَعَتْ جَدْبًا فَأَصَاخَ يَرْجُو أَنْ يَكُونَ حَيًّا وَيَقُولُ مِنْ فَرَحٍ أَيَا رَبَّا وَقَالَ آخَرُ لَمْ أَرُمْ حَتَّى إِذَا أَصَاخَا صَرَخْتُ لَوْ يَسْمَعُ الصُّرَاخَا وَقَالَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ فَهُمْ عِنْدَ رَبٍّ يَنْظُرُونَ قَضَاءَهُ يُصِيخُونَ بِالْأَسْمَاعِ لِلْوَحْيِ رَكَدَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 41
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٤١